
سكك التنمية.. الدار البيضاء تقود ثورة التنقل الحضري
♦غرفة الاخبار
شهدت الدار البيضاء اليوم انطلاقة حقيقية لثورة في قطاع التنقل، بإشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس على إطلاق مشاريع سككية مهيكلة ضخمة بقيمة 20 مليار درهم. هذا التدشين هو خطوة استراتيجية نحو بناء حاضرة كبرى مستدامة، قادرة على استيعاب النمو المتسارع وتقديم حلول تنقل جماعي منخفضة الكربون، انسجاما مع الرؤية الملكية في مجال التنمية المستدامة
تندرج هذه المشاريع ضمن برنامج وطني متكامل بقيمة 96 مليار درهم، يهدف إلى الارتقاء بالعرض السككي الوطني وتطوير منظومة صناعية محلية، ويتمثل جوهر التحول في إحداث بنية تحتية عصرية، تبدأ ببناء ثلاث محطات قطار كبرى من الجيل الجديد. أبرزها محطة “الدار البيضاء-الجنوب”، التي ستكون بمثابة قلب نابض للحركة، بطاقة استيعابية هائلة تصل إلى 12 مليون مسافر سنويا، وستشكل قطبا استراتيجيا متعدد الوسائل يربط بين القطارات فائقة السرعة، وقطارات القرب، ووسائل النقل الأخرى كالترامواي والحافلات
يضاف إليها محطة الملعب الكبير “الحسن الثاني”، ومحطة مطار محمد الخامس الدولي، لضمان ربط ترابي سلس وفعال، الأهمية القصوى تكمن في تطوير خدمة قطارات القرب الحضرية الجديدة، والتي ستمتد على ثلاثة خطوط رئيسية لربط الأقطاب الحضرية وشبه الحضرية، بـ 10 محطات جديدة مصممة وفق معايير عالمية للراحة والنجاعة،هذا النظام الجديد سيمكن من بلوغ وتيرة غير مسبوقة (قطار كل 7.5 دقائق)، لنقل 150 ألف مسافر يوميًا، ما سيحسن بشكل جذري من ظروف التنقل اليومي لسكان المنطقة
لا يقتصر الطموح على البنية التحتية والخدمات؛ فالمشاريع تضمنت اقتناء 48 قطارا جديدا، سيتم توريدها من الشركة الكورية الجنوبية “هيونداي روتيم”، مع شرط إقامة مصنع لها في المغرب، هذه الخطوة الذكية ليست مجرد صفقة شراء، بل هي قاطرة صناعية تهدف إلى تطوير منظومة سككية وطنية متكاملة، وخلق فرص شغل، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية المحلية، بما يضمن استدامة القطاع ومواكبة الاستحقاقات الوطنية والدولية المقبلة.
