من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

الرباط تطلق النسخة الثالثة من “الكنوز الحرفية المغربية”.. برنامج وطني-أممي لصون الهوية والإبداع الحرفي

ديكوفري ماروك

 تم أمس الثلاثاء  12 نوفمبر  الجاري بالرباط، إطلاق النسخة الثالثة من برنامج “الكنوز الحرفية المغربية”، وهو مبادرة مشتركة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). تأتي هذه النسخة، المنظمة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بشعار “من إرث الأجداد إلى إبداع الأحفاد: شباب يصونون الهوية المغربية”

وتهدف إلى مواصلة الجهود الوطنية لصون الحرف التقليدية المهددة بالاندثار، عبر نقل المهارات والمعارف الحرفية للأجيال الصاعدة وتكوين الشباب على يد المعلمين الحرفيين، ترسيخا لقيم الإتقان والإبداع والهوية المغربية الأصيلة، وفي كلمته بالمناسبة، أكد أندري أزولاي، مستشار صاحب الجلالة، أن الحرفيين المغاربة يجسدون جوهر الحضارة المغربية، وأن ثروة المملكة الحقيقية تكمن في مساهمتهم في التراث المشترك والهوية المغربية، مشيرا إلى أن قلة من البلدان تستطيع اليوم أن تشهد على استمرارية ما كان يصنعه أجدادها منذ أزمان بعيدة، كما هو الحال في المغرب

وتطرق أزولاي إلى التطورات التكنولوجية، معتبرا أن الصناع التقليديين سيبرعون في توظيف الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية لإغناء فنهم لا لتغيير جوهره، وأشاد بالشراكة التاريخية مع اليونسكو التي توجت باتفاق تمديد الشراكة حول هذا البرنامج. من جانبه، أبرز لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، الأهمية الاقتصادية والاجتماعية للقطاع، الذي يوفر فرص شغل لما يقارب 2.7 مليون صانعة وصانع تقليدي، مشددا على الدور المحوري للبرنامج في الحفاظ على التراث الثقافي والهوية الوطنية

كما أكد شرف أحميمد، مدير مكتب اليونسكو لدى الدول المغاربية، أن روح الاتفاقية تقوم على الاعتراف بالدور المحوري للمجتمعات الحاملة للمعارف التقليدية باعتبارها حارسا للتراث الحي، مشيرا إلى أن المقاربة المعتمدة تستند على إشراك الحرفيين والمعلمين في تحديد أولويات الصون ونقل المهارات لضمان استدامتها، وخلال الحفل، تم التوقيع على اتفاقية لتمديد الشراكة القائمة بين كتابة الدولة واليونسكو حول برنامج “الكنوز الحرفية المغربية” إلى غاية سنة 2031.

كما شهد الحفل تكريم نخبة من المعلمين الحرفيين الذين يجسدون عمق التراث المغربي، يذكر أن النسختين السابقتين للبرنامج (2023 و 2024) شهدتا تصنيف 17 صانعا وصانعة ضمن قائمة “الكنوز الحرفية المغربية”، وقد أشرفوا على تكوين 157 شاباً وشابة على مدى تسعة أشهر من التكوين الميداني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى