** مصطفى الابيض
خاض المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمراكش اعتصاما إنذاريا يوم الأربعاء الثلاثين من شتنبر بمقر إدارة المركز الاستشفائي الجهوي ابن زهر، وذلك كخطوة أولى ضمن برنامج نضالي تصعيدي وردا على ما وصفته الهيئة النقابية بالتغيب والمقاطعة غير المبررة لمدير المركز الاستشفائي عن اجتماع الحوار الاجتماعي الصريح والمبرمج بتاريخ التاسع والعشرين من شتنبر الجاري، بدعوة رسمية من المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمراكش لمناقشة الاختلالات التدبيرية والمشاكل المتراكمة بالقطع، وأفاد المكتب الإقليمي في بيان استنكاري رقم اثنين أصدره بالمناسبة أن غياب المسؤول الأول عن المستشفى يشكل استخفافا صريحا برؤسائه المباشرين واستهتارا بمأسسة الحوار الاجتماعي، واعتداء صارخا على المقتضيات التنظيمية الواردة في الدورية رقم أحد عشر، فضلا عن كونه يمثل مساسا بمكانة هئية نقابية تحظى بالتمثيلية المشروعة
وأكد البيان أن هذا السلوك لا يمكن عزله عن سياق التهرب من التفاعل مع المشاكل المطروحة والتنصل من المسؤوليات المؤسساتية في معالجة الملفات العالقة التي تمس شغيلة القطاع. ولفتت النقابة الوطنية للصحة إلى أن الاستمرار في التجاهل يزيد من تفاقم حالة الاحتقان الداخلي بالمؤسسات الصحية التابعة للمركز الاستشفائي، وهو ما ينعكس سلبا على جودة الخدمات الطبية ويتسبب في تعثر العرض الصحي الموجه للمواطنين. وحمل البيان إدارة المركز المسؤولية الكاملة عن التداعيات الناجمة عن الشلل والتوتر القائم، داعيا المندوب الإقليمي إلى اتخاذ موقف حازم وإلزام مسؤولي المؤسسات الصحية باحترام الضوابط المنظمة للحوار الاجتماعي المؤسساتي دفاعا عن كرامة العاملين وصونا لمكتسباتهم. وشدد المكتب الإقليمي على أن الحوار الاجتماعي ينبغي أن يظل التزاما قانونيا وأخلاقيا لا خيارا مزاجيا يخضع للانتقائية أو الهروب إلى الأمام، مبرزا أن هذه الخطوات الاحتجاجية تأتي دفاعا عن كرامة الشغيلة الممارسة وإصرارا على حماية الشأن النقابي بالجهة
واختتمت الهيئة النقابية بيانها بالتأكيد على مواصلة برنامجها النضالي المسطر ومتابعة الدفاع عن قضايا الصحة بمراكش بمزيد من الثبات إلى حين تحقيق المطالب العادلة والمشروعة