
24 مروحية «بلاك هوك» في طريقها إلى المغرب.. تعزيز مرتقب لقدرات النقل الجوي العسكري
برقاش عبد العزيز
يتجه المغرب إلى توسيع قدراته في مجال النقل الجوي العسكري، مع معطيات تفيد باقتراب تعزيز أسطول القوات الجوية الملكية بـ24 مروحية من طراز 60 Black Hawk، في إطار توجه متواصل نحو تحديث المنصات الجوية متعددة الاستخدامات.
وتنتمي هذه المروحيات إلى الجيل الحديث من عائلة «بلاك هوك»، التي تطورها شركة «سيكورسكي» الأمريكية، التابعة لمجموعة «لوكهيد مارتن»، وتستخدم على نطاق واسع في مهام النقل والإسناد والإخلاء.
لماذا تعد «بلاك هوك» مروحية متعددة الاستخدامات؟ الميزة الأساسية في UH-60M تكمن في قدرتها على أداء مهام مختلفة انطلاقاً من المنصة نفسها.فهي قادرة على نقل الجنود والمعدات، وإيصال الإمدادات إلى الوحدات الميدانية، فضلاً عن استخدامها في الإخلاء الطبي ونقل التجهيزات، كما يمكن تهيئتها لمهام مرتبطة بالقوات الخاصة والعمليات الإنسانية.
ويكتسب هذا النوع من المروحيات أهمية خاصة في المناطق الجبلية أو التضاريس التي تحد من فعالية وسائل النقل البرية، حيث توفر القدرة على نقل الأفراد والحمولات بسرعة ومن دون الحاجة إلى مدارج للطائرات التقليدية. مرحلة ما قبل التسليم ولا تقتصر عملية اقتناء المروحيات العسكرية على التصنيع والتسليم فقط، إذ تسبق دخولها الخدمة مراحل من الفحص والتجهيز والتهيئة وفق المتطلبات المحددة للمستخدم.وفي هذا السياق، تشير المعطيات المنشورة إلى مشاركة شركة MAC Aerospace الأمريكية في عدد من الخدمات المرتبطة بالنقل والتسليم، إلى جانب أعمال الفحص والصيانة والتجهيز الفني ودمج بعض المعدات قبل تسليم المروحيات للجانب المغربي.
أداء مصمم للمهام العسكرية تعتمد UH-60M على محركين من طراز T700-GE-701D، وتبلغ سرعتها القصوى حوالي 294 كيلومتراً في الساعة، فيما يصل مداها التشغيلي إلى نحو 590 كيلومتراً، بحسب الحمولة والتجهيزات وظروف المهمة. ويمكن للمروحية استيعاب حوالي 11 جندياً بكامل تجهيزاتهم، كما تتيح بنيتها إمكانية نقل حمولات خارجية بواسطة الخطاف السفلي، وهو ما يوسع نطاق استخدامها في نقل المعدات والإمدادات.
أما المقصورة الداخلية، فيمكن إعادة ترتيبها وفق طبيعة المهمة، بما يسمح بتحويلها بين نقل الجنود أو المعدات أو تنفيذ عمليات الإخلاء الطبي. قمرة قيادة رقمية وتتميز النسخة UH-60M بقمرة قيادة رقمية تعتمد على شاشات متعددة الوظائف، إلى جانب أنظمة للملاحة والاتصالات وإدارة الرحلة.
كما جرى تجهيزها للعمل في ظروف ليلية والاستفادة من نظارات الرؤية الليلية، مع أنظمة تهدف إلى تحسين قدرة الطاقم على التعامل مع مختلف ظروف التشغيل. وتعكس هذه التجهيزات انتقال المروحية من نموذج النقل التقليدي إلى منصة جوية أكثر تكاملاً، قادرة على أداء مجموعة واسعة من المهام العسكرية واللوجستية. خطوة جديدة في تحديث الأسطول الجوي وفي حال تأكد تنفيذ عملية التسليم وفق المعطيات المتداولة، ستنضم المروحيات الـ24 إلى جهود تحديث قدرات القوات الجوية الملكية، خصوصاً في مجال النقل التكتيكي والإسناد والإخلاء.
كما يمكن أن توفر هذه المنصة مرونة أكبر في تحريك القوات والمعدات والاستجابة للمهام الطارئة، سواء داخل المناطق ذات التضاريس الصعبة أو في العمليات التي تتطلب سرعة في الانتشار والدعم.

