
حملة للتبرع بالدم بأوريكة… مبادرة إنسانية تتحدى سوء الطقس وضعف الإقبال
برقاش عبد العزيز
انطلقت صباح اليوم الجمعة 23 يناير 2026، حملة إنسانية للتبرع بالدم، من تنظيم الوكالة المغربية للدم ومشتقاته – جهة مراكش آسفي، وذلك بمركب تعزيز القدرات النسوية الكائن بدوار تكاترت، بجماعة أوريكة، إقليم الحوز، في مبادرة تروم ترسيخ ثقافة التضامن والمساهمة في إنقاذ الأرواح.
وكان من المقرر أن تُنظم هذه الحملة بدار الأمومة المجاورة للمركز الصحي باثنين أوريكة، غير أن تغييرًا اضطراريًا طرأ على مكان إقامتها في آخر لحظة، لأسباب تعود إلى ضعف التنسيق وبعض الإكراهات التنظيمية الأخرى، ما أثر نسبيًا على وتيرة التعبئة والاستقطاب، خاصة في صفوف الساكنة المحلية.
وقد أشرف على تأطير هذه الحملة طاقم طبي وتمريضي متكامل، يضم طبيبتين وثلاث ممرضات، إضافة إلى خمسة مساعدين من الهلال الأحمر المغربي، الذين سهروا على توفير الظروف الصحية الملائمة وضمان سلامة المتبرعين، في أجواء يسودها الإحساس بالمسؤولية الإنسانية.
ورغم الجهود المبذولة من طرف السلطات المحلية، التي وفرت مختلف أشكال الدعم اللوجستيكي لإنجاح هذه المبادرة، إلا أن سوء الأحوال الجوية وتساقط الأمطار حدّا من الإقبال، حيث يُرتقب ألا يتجاوز عدد المتبرعين 20 شخصًا من النساء والرجال، وهو رقم يظل دون التطلعات بالنظر إلى أهمية هذا العمل النبيل وحاجة المستشفيات المستمرة لمخزون الدم.
ومن المرتقب أن تتواصل حملة التبرع بالدم خلال الساعات الأولى من يوم غد السبت، على أمل تسجيل مشاركة أوسع من طرف المواطنات والمواطنين، بما يعكس روح التضامن والتكافل الاجتماعي التي لطالما ميزت المجتمع المغربي، خاصة في مثل هذه المبادرات ذات البعد الإنساني العميق. وتكتسي حملات التبرع بالدم أهمية بالغة، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم المنظومة الصحية، وضمان إنقاذ حياة عدد كبير من المرضى، سواء ضحايا الحوادث أو المصابين، أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة تستدعي نقل الدم بشكل منتظم، فضلًا عن دورها الحيوي في تطوير الخدمات الطبية والاستشفائية.
وفي هذا السياق، تظل الدعوة مفتوحة أمام الجميع لتعزيز ثقافة التبرع بالدم، وترسيخ هذا السلوك الحضاري الذي يجسد أسمى معاني الإيثار، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾، لما فيه من أجر عظيم وأثر مباشر في حفظ النفس الإنسانية.


