** محمد خرطوف
يواجه الاقتصاد الاجتماعي في إسبانيا لحظة ارتباك كبرى بعد رفض البرلمان تمديد مرسوم الإجراءات الطارئة، وهو ما يعني عمليا نهاية حقبة من “المرونة الضريبية” التي كانت تتنفس من خلالها شريحة واسعة من العمال المستقلين الخاضعين لنظام التقدير الموضوعي”ا رب م”، هذا القرار يسحب البساط من تحت أقدام رواد الأعمال الصغار الذين كانوا يستفيدون من تخفيضات لتجاوز تكاليف التشغيل المرتفعة، مما يضعهم اليوم أمام أعباء إدارية ومالية قد تؤدي ببعضهم إلى الإفلاس، الأخطر من ذلك هو الجانب المتعلق بالسكن، حيث إن إنهاء تجميد الإخلاءات سيفجر أزمة حقوقية في المدن التي تعاني أصلاً من ندرة العرض واشتعال الإيجارات، مما يعيد الصراع بين حق الملكية وحق السكن إلى نقطة الصفر
إن العودة إلى القواعد الضريبية السابقة في هذا التوقيت الحرج تعكس غياب الرؤية التوافقية حول كيفية إدارة الأزمات المتلاحقة، وتترك الأسواق والأسر في حالة انتظار قلقة لما ستسفر عنه تحركات الحكومة المقبلة لمحاولة احتواء التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لهذا الشرخ البرلماني الكبير