من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
الاقتصاد

من البحر إلى قلب المغرب: مجموعة OCP تدشّن عهد السيادة المائية

♦م.خرطوف

في خطوة وُصفت بالتاريخية، أطلقت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط عبر فرعها،”أ.س.ب الماء الأخضر” عملية تشغيل خط أنابيب استثنائي يربط بين محطة تحلية مياه البحر بالجرف الأصفر والموقع المنجمي بخريبكة، في أول ربط مباشر بين الساحل الأطلسي وأعماق الهضبة الوسطى للمملك هذه البنية التحتية الضخمة، التي تمتد لأكثر من مئتي كيلومتر، لم تكن فقط تحديا هندسيا بل أيضا إعلانا رسميا عن دخول المغرب عهد السيادة المائية الصناعية، حيث نجحت المجموعة الرائدة عالميا في قطاع الفوسفاط في بلوغ هدفها الاستراتيجي المتعلق بالاستقلال المائي باستعمال الموارد غير التقليدية،

قبل الموعد المحدد بسنتين كاملتين. أجواء الاحتفال كانت مشحونة بفخر وطني، حيث صفّق الحاضرون من مسؤولين وكفاءات مغربية للإنجاز الذي يشكل منعطفًا بيئيًا وتكنولوجيا في تدبير الموارد المائية. فالمغرب، الذي ظلّ يعاني لسنوات من تداعيات الإجهاد المائي وتحديات التغيرات المناخية، بات يملك الآن نموذجا يحتذى به في التوظيف الذكي لمياه البحر المحلاة في خدمة الصناعة والإنسان. المشروع الجديد لا يقتصر على تلبية حاجيات المنظومة المنجمية فحسب، بل يفتح الباب أيضًا أمام إمكان تزويد مدينة خريبكة بالماء الصالح للشرب “أ.س.ب الماء الأخضر”

في مرحلة تالية، ضمن رؤية شاملة لإعادة توزيع الموارد على نحو عادل ومستدام. المهندس أحمد زنيبر، المدير العام لشركة ، أكد أن هذا المشروع ليس سوى حلقة ضمن سلسلة من المبادرات الكبرى التي انطلقت منذ سنة 2008، بهدف جعل مجموعة  فاعلا بيئيا ملتزما، ومصدرا للابتكار في تدبير المياه، وبلغة الأرقام، تم تجاوز التحدي في صمت، وتم تأمين نقل المياه على مدى مئات الكيلومترات، في تضاريس متنوعة، اعتمادًا على بنية تحتية متطورة ستبقى شاهدة على تحوّل جذري في طريقة تعامل المغرب مع موارده. بين الجرف وخريبكة، لم يعد البحر يفصل، بل يوصل. وبين الماء والفوسفاط، لم تعد العلاقة استنزافًا، بل تكاملًا يخطّ فصلاً جديدًا من الحكاية المغربية مع المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى