.jpeg)
هل أصبحت الجزائر ملاذ أوروبا للغاز ؟
برقاش عبد العزيز
رغم إعلان القطيعة الدبلوماسية مع إسبانيا منذ أزيد من 18 شهراً، وسحب السفير احتجاجاً على موقف مدريد الداعم لمغربية الصحراء، يبدو أن لغة المصالح عادت لتفرض نفسها بقوة على طاولة العلاقات بين البلدين.
ففي تطور لافت، استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون موفداً من الحكومة الإسبانية، في خطوة تعكس تحوّلاً براغماتياً فرضته الأزمة الطاقية الخانقة التي تعيشها أوروبا، خاصة بعد تداعيات إغلاق مضيق هرمز والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
هذا التحول لا يقف عند إسبانيا فقط، بل يمتد أيضاً إلى إيطاليا التي ارسلت رئيسة الوزراء” جورجا ميلوني”، التي عززت بدورها شراكتها الطاقية مع الجزائر خلال الأيام الأخيرة، في مسعى واضح لزيادة وتأمين إمدادات الغاز وتعويض النقص الحاد في الأسواق .
الرسالة هنا واضحة: في عالم تحكمه الأزمات، تتراجع الشعارات أمام ضرورات الاقتصاد، وتتحول الخلافات السياسية إلى ملفات قابلة لإعادة التفاوض حين تكون الطاقة على المحك.
