
المغرب: جسر طاقة بين إفريقيا وأوروبا
♦مارسيل لوغان
في قلب مدينة تروفيل سور-مير الفرنسية، وفي إطار فعاليات الدورة العاشرة للقاءات الجيوسياسية، أكدت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن، أمينة بنخضرة، أن خط أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي يمثل تجسيدا لرؤية استراتيجية طموحة، عنوانها التعاون والتكامل الإفريقي. وأوضحت أن هذا المشروع الضخم، الذي يجمع بين المغرب ونيجيريا،
ليس مجرد بنية تحتية للطاقة، بل هو دليل على إرادة مشتركة لخلق قارة أكثر اندماجا وازدهارا، بناء على مبدأ رابح-رابح. وأبرزت بنخضرة أن المبادرات الملكية الهادفة إلى تعزيز التنمية في إفريقيا تهدف إلى تقريب بلدان القارة اقتصاديا، من خلال مشاريع تنموية كبرى تخدم مصالح الجميع
وأشارت إلى أن خط الغاز الإفريقي الأطلسي سيلبي جزءا من احتياجات الطاقة لأكثر من 13 دولة، ويخدم نحو 400 مليون نسمة، مما يساهم في تطوير قطاعات صناعية حيوية، خاصة قطاع التعدين، كما شددت المسؤولة المغربية على أن هذا المشروع سيمكن إفريقيا من التموقع كفاعل رئيسي في ضمان أمن الإمدادات الطاقية لأوروبا، وتنويع مصادرها. وفي سياق حديثها عن تقدم المشروع، أكدت بنخضرة أن الدراسات الهندسية والبيئية قد قطعت أشواطا مهمة، معربة عن أملها في تسريع المراحل القادمة بعد توقيع القرار الاستثماري النهائي
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن المغرب، بفضل موقعه الجيوستراتيجي، وشبكاته القائمة والمشاريع الجارية، يعد ممرا طاقيا وجسرا متقدما بين إفريقيا وأوروبا، وشارك في هذا اللقاء، الذي حضرته شخصيات مرموقة من المغرب وفرنسا، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، طارق حمان، مما يؤكد الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع على الصعيدين الإقليمي والدولي.

