من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
الرياضة

اللبؤات على درب المجد القاري: بين التحدي والطموح في كأس إفريقيا2024

♦أنس سديدان

بين أمل الجماهير وتاريخ يعاد كتابته، تعود لبؤات الأطلس إلى واجهة التحدي الإفريقي من الباب الواسع، وهذه المرة ليس كضيوف أو مشاركات عابرات، بل كمرشحات للمنافسة الجادة على اللقب، فوق أرض يعرفنها جيدا، وأمام جمهور لا يقبل بأقل من التتويج

الإعلان عن اللائحة النهائية للمنتخب المغربي النسوي من طرف المدرب خورخي فيلدا رودريغيز، لم يكن مجرد خبر تقني، بل كان بمثابة جرس انطلاق العد العكسي لحدث استثنائي ستحتضنه المملكة بين 5 و26 يوليوز 2024، دورة تراهن فيها لبؤات الأطلس على كل شيء: الأرض، الجمهور، التجربة، والتكتيك المدروس. وإذا كان البعض قد فوجئ ببعض الاختيارات في القائمة، فإن قراءة سريعة في الأسماء تكشف عن استراتيجية واضحة تجمع بين الخبرة والتجديد، وبين المحلية والاحترافية الخارجية

من خديجة الرميشي، أيقونة الحراسة، إلى غزلان الشباك، قائدة الوسط وصاحبة الرؤية الحاسمة، مرورا بابتسام جرايدي وكنزة شابيل، تظهر ملامح فريق يراهن على الانضباط والمهارة والانتماء

المنتخب المغربي النسوي سيواجه خصوما ليسوا بالسهلين: زامبيا بطموحها الإفريقي، السنغال بحضورها القوي، والكونغو الديمقراطية ببصمتها التاريخية، لكن ما تملكه اللبؤات هذا العام، يتجاوز الأقدام. إنه الإيمان بقدرة المرأة المغربية على التألق قاريا، تماما كما فعل المنتخب الرجالي في مونديال قطر،المدرب الإسباني فيلدا، بخبرته السابقة مع منتخب إسبانيا للسيدات، جاء ليقود مشروعا متكاملا، لا يتوقف عند حدود التتويج بل يتطلع إلى بناء منتخب يُشكل مرجعية قارية ودولية

ومع توفره على عناصر تلعب في دوريات أوروبية وخليجية كبرى، يبدو أن المغرب يمتلك، أكثر من أي وقت مضى، مفاتيح الحلم. لكن التحدي لا يقف فقط عند حدود المنافسات التقنية، فالمجتمع الرياضي المغربي يضع عينه هذه المرة على ما هو أبعد: ترسيخ ثقافة رياضية نسوية، ودعم الأجيال الصاعدة، وتكريس صورة جديدة للمرأة المغربية كلاعبة، وملهمة، وقائدة

في انتظار صافرة البداية، تبقى كل التوقعات مفتوحة، ولكن المؤكد أن لبؤات الأطلس يدخلن البطولة وهنّ مسلّحات بأكثر من سلاح: جمهور وفيّ، طموح متجدد، واستعداد بدني وفني يليق بالمقام. فهل تفعلها اللبؤات وتهدِينا لقبا تاريخيا طال انتظاره؟

الأيام القادمة وحدها تملك الإجابة، لكن الحلم بدأ بالفعل

..من هنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى