من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
السياحة

المغرب: وجهة سياحية عالمية تتصدر لوائح التوصيات.. لكن من يجني الثمار الحقيقية لهذه الطفرة؟

♦مصطفى الــأشهب

في كل مرة تُصدر فيها تقارير السفر العالمية، يُذكر اسم المغرب كمحطة ساحرة، متكاملة، آسرة للزائرين. مراكش، فاس، الصويرة، شفشاون، ورزازات، طنجة، وقرى الأطلس.. كلها أسماء تحولت إلى علامات سياحية تتصدر صفحات المجلات ومواقع التوصيات العالمية، ألوان، عطور، موسيقى، ضيافة دافئة، وتاريخ منفتح على روافد متعددة

لكن، خلف هذه الصورة اللامعة، يبرز سؤال حاد: من يستفيد فعليا من هذا الزخم السياحي؟

السياحة المغربية، التي تدر مليارات الدولارات سنويًا، لا تزال حبيسة بنية اقتصادية غير عادلة، النسبة الأكبر من العائدات تذهب إلى شبكات الفنادق الكبرى، الشركات متعددة الجنسيات، والوسطاء الرقميين العالميين الذين يلتهمون أرباح الحجز والتسويق، أما ساكنة المدن القديمة، وبائعو الصناعات التقليدية، وصغار المرشدين، وكل المياومين او “الصنايعية” ، فهم في الهامش، يكافحون ليقطفوا الفتات السياحة يمكن أن تكون رافعة للتنمية، شرط أن تُصاغ بقواعد أكثر عدالة، أن تعاد هيكلة الربح بحيث تصل إلى من يصنع “التجربة المغربية” الحقيقية: الأمهات في البوادي، الحرفيون ، والمرشدون المحليون الذين يروون التاريخ بلكناتهم والسنهم المتنوعة، لكن طالما ظلّت القرارات تصاغ في مكاتب مكيفة، والمشاريع الكبرى تمنح للنافذين، فإن الطفرة السياحية ستبقى قصة نجاح من الخارج، وهزيمة ناعمة من الداخل. ربما آن الأوان لصياغة عقد اجتماعي سياحي جديد، لا يجعل المغرب فقط “وجهة موصى بها”، بل نموذجا في العدالة السياحية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى