** ب/بنحماد
تستعيد ساحة بوجلود، الواقعة عند المدخل الرئيسي للمدينة العتيقة بفاس، بريقها التاريخي ودورها الحيوي كفضاء جامع بين الثقافة والفن والحياة اليومية. فبعد سنوات من الركود النسبي، تعود هذه الساحة لتحتل مكانتها الطبيعية كأحد أبرز المعالم النابضة بالحياة في العاصمة العلمية. لطالما كانت ساحة بوجلود نقطة التقاء بين الماضي والحاضر، حيث تتعانق أصالة المعمار المغربي مع حيوية الشارع الفاسي. من بوابة باب بوجلود الشهيرة، ينفتح الزائر على عالم من الألوان والروائح والأصوات، حيث الحرفيون، الفنانون، وباعة المأكولات الشعبية يشكلون لوحة حية تعكس روح المدينة. وفي إطار الدينامية الجديدة التي تعرفها المدينة، يشهد الفضاء عودة الأنشطة الثقافية والفنية، من عروض موسيقية حية إلى تظاهرات تراثية تعيد إحياء الموروث الشعبي. هذه المبادرات لا تساهم فقط في تنشيط السياحة، بل تعزز أيضًا ارتباط الساكنة المحلية بفضاءاتهم التاريخية. ويرى متتبعون أن ساحة بوجلود مرشحة لتصبح قطبًا ثقافيًا وسياحيًا على غرار أشهر الساحات المغربية، لما تتوفر عليه من مؤهلات تاريخية وموقع استراتيجي فريد. إنها ليست مجرد ساحة… بل ذاكرة مدينة، ونبض شعب، ورسالة حضارية متجددة.
ديكوفري ماروك” نكتشف المغرب… لنحكي قصصه”