** هيئة التحرير
خيم الحزن والذهول على الأوساط الطبية ومنصات التواصل الاجتماعي، إثر إعلان وفاة الدكتور ضياء العوضي بدبي، استشاري التخدير والعناية المركزة وخريج جامعة عين شمس بمرتبة الشرف، العوضي الذي لم يكن طبيبا عاديا، أحدث زلزالا في المفاهيم الصحية منذ عام 2017 حين أسس “نظام الطيبات”، وهو منهج غذائي وعلاجي أثار انقساما حادا بين مؤيد يراه “ثورة تشافي” ومعارض يصفه بالخروج عن المنطق العلمي،
التشافي بزيرو دواء يقوم نظام العوضي على عقيدة “التشافي الذاتي”، حيث ادعى قدرة الجسم على علاج نفسه بعيدا عن العقاقير الكيماوية
وقد ارتكز هذا النظام على ما وصفه بـ “الصيام الإسلامي” (الاثنين والخميس والأيام البيض) أو الصيام المتقطع، مع قاعد صارمة بالاكتفاء بالأكل عند الجوع وشرب الماء عند العطش فقط دون إفراط، أما قائمة “الطيبات” فقد ضمت مفارقات أذهلت الوسط الطبي؛ حيث سمح باستهلاك السكر والتمر والدهون الطبيعية كالزبدة والسمن وزيت الزيتون، إلى جانب الحبوب مثل الأرز المصري والتوست بالردة والبطاطس والذرة
كما شمل النظام أنواعا محددة من الأجبان كالشيدر والموتزاريلا، وفتح الباب لجميع أنواع الفواكه وعصائرها (بشرط صنف واحد في المرة)، وصولا إلى السماح بالحلويات المعتمدة على النشا وقمر الدين والعصائر المعلبة والمربى، في تحدٍ صارخ للأنظمة الغذائية التقليدية التي تحذر من السكريات والنشويات، مع هذا الرحيل المفاجئ، قفز إلى الواجهة سؤال يتردد بقوة في الكواليس: هل توفي الدكتور ضياء العوضي بشكل طبيعي أم أن
هناك أياد خفية وراء غيابه؟ يستند أصحاب فرضية “القتل” إلى أن العوضي كان يشكل تهديداً فكريا واقتصاديا مباشرا لصناعة الأدوية العالمية عبر تبشيره بنظام يعتمد على مواد بسيطة ومتاحة بدلا من البروتوكولات العلاجية المعقدة، وإنكاره لوجود أمراض المناعة، بل واعتباره السرطان “محاولة حميدة” من الجسم لحماية نفسه
وفي المقابل، يرى آخرون أن الموت حق، وأن غياب التقارير الرسمية المفصلة حتى الآن هو ما يغذي نظريات المؤامرة التي تلاحق عادةً كل من يجرؤ على التغريد خارج السرب، رحل العوضي جسدا، لكنه ترك وراءه مدرسة من المؤمنين بنهجه ودراسات يصفها بالموثقة علميا، وتبقى الإجابة عن لغز وفاته، وما إذا كانت نتيجة صراع مصالح أم قدرا محتوما، معلقة في انتظار ما ستكشفه الأيام، ليظل “طبيب الطيبات” عنوانا لصراع أزلي بين الطب الكلاسيكي والاجتهادات التي تكسر القواعد