من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
السياحة

الدار البيضاء.. تحديات التنمية والعدالة الاجتماعية في قلب ملف إخلاء سوق “لافيراي”

** هيئة التحرير
تأتي خطوة السلطات المحلية بمدينة الدار البيضاء بمنح مهلة إضافية مدتها 15 يوما لتجار سوق “لافيراي” بمنطقة السالمية من أجل إفراغ محلاتهم، لتسلط الضوء مجدداً على إشكالية التوازن بين متطلبات التأهيل الحضري والحفاظ على النسيج الاقتصادي المحلي، وتندرج هذه العملية في سياق تنزيل مخطط واسع للهدم الكلي لهذا الفضاء التجاري، الذي طالما شكل شرياناً حيوياً لبيع قطع غيار السيارات المستعملة في العاصمة الاقتصادية، حيث شرعت السلطات فعلياً في هدم أجزاء من المحلات والبراريك العشوائية تمهيداً لإخلاء الموقع بالكامل
إن هذا التحول في خريطة المنطقة ليس مجرد إجراء إداري عابر، بل هو استجابة لمشروع طموح يتمثل في تشييد ملعب “تيسيما” الجديد، الذي ينتظر أن يرفع طاقة استيعابية تصل إلى 30 ألف متفرج، مما يعكس توجهاً استراتيجياً لتعزيز البنيات التحتية الرياضية بالمدينة ومواكبة تطلعاتها التنموية الكبرى
ومع ذلك، يضع هذا القرار المهنيين والحرفيين الذين يعتمدون على هذا السوق كمصدر وحيد للرزق أمام تحديات اجتماعية واقتصادية بالغة الدقة، لا سيما في ظل غياب بدائل واضحة وملموسة تضمن لهم استمرارية نشاطهم التجاري، ومن هنا، يبرز النقاش العام حول سبل تدبير هذا الانتقال، حيث يرى مراقبون أن نجاح أي مشروع تنموي لا يقاس فقط بحجم الاستثمارات المادية، بل بقدرته على استيعاب الفئات المتضررة ودمجها في نسيج اقتصادي مهيكل يحفظ كرامتها، مما يجعل ملف “لافيراي” اختبارا حقيقيا لقدرة السلطات على تدبير التوازنات الصعبة بين منطق التنمية الحضرية وضرورات العدالة الاجتماعية في بيئة اقتصادية تتسم بالتعقيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى