
الفرصة بين يديك! منتدى التوظيف في دورته 3 يشعل حماس شباب مراكش
♦مصطفى الـأبيض
في صباح مشمس من صباحات مراكش، وبين جدران القاعة متعددة التخصصات بالمحاميد، وُلدت لحظة استثنائية جمعت بين الحلم والاحتمال، شباب بوجوه يكسوها الطموح، وعيون تحمل أسئلة المستقبل، توافدوا تباعا حاملين سيرهم الذاتية كمن يحمل قطعة من قلبه، أملا في فرصة قد تغير المسار وتفتح الأفق، لم يكن الملتقى الثالث للتوظيف، الذي تنظمه مجموعة معاهد إكسيل، مجرد فعالية عابرة، بل أشبه بمسرح كبير تمثلت فيه أدوار الحياة المهنية في أدق تفاصيلها: شركات بخبراتها، ومؤسسات بعروضها، ومرشحون يسابقون الزمن بنبض الشغف وسعي الانتماء إلى عالم الشغل.
في الزوايا المختلفة للقاعة، امتزجت الأسئلة بالابتسامات، وارتفعت نبرات النقاش، وتكثفت لحظات الإقناع والمواجهة، كأنما الجميع يمارس طقسا جماعيا للعبور من ضفة الانتظار إلى ضفة الانخراط، لم تكن السير الذاتية وحدها هي المعيار، بل الحضوروالطاقة، والقدرة على التعبير عن الذات وسط بحر من المنافسين، ولأن لكل حلم بدايته، كان هذا اللقاء بمثابة خطوة أولى نحو استعادة الثقة، ليس فقط في سوق الشغل، بل في الذات أولا. شابات وشبان تسلحوا بما لديهم، ووقفوا وجها لوجه أمام فرص حقيقية، عرضت بصدق في جو طبعه التنظيم الجيد والتفاعل الإيجابي، والمسؤولية المشتركة.
هناك، في ذلك الركن من مراكش، لم تكن المدينة الحمراء فقط هي الحاضنة، بل كانت شاهدة على لقاء بين جيل جديد يبحث عن مكانه، وبين مؤسسات تبحث عن كفاءات تؤمن بالمستقبل، لم يكن الأمر مجرد يوم من أيام التوظيف، بل لحظة إنسانية عميقة، تتجاوز التشغيل نحو بناء علاقة جديدة بين الفرد وسوق العمل، وبين الطموح والواقع.
