**ديكوفري ماروك
احتضنت مدينة طنجة فعالية رفيعة المستوى تحت عنوان “250 عاماً من الصداقة المغربية-الأمريكية”، تخليدا لواحدة من أقدم العلاقات الدبلوماسية المستمرة في تاريخ الولايات المتحدة. الحدث الذي نظمته اللجنة المغربية-الأمريكية للتبادل التعليمي والثقافي بالتعاون مع معهد طنجة الأمريكي والبعثة الدبلوماسية الأمريكية، جاء ليؤكد على الدور التاريخي للمملكة كأول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة عام 1777، مستعرضا تطور الشراكة بين البلدين من الدبلوماسية التقليدية إلى آفاق الابتكار والتكنولوجيا
وشكل مقر “البعثة الدبلوماسية الأمريكية التاريخية” بطنجة وهي أقدم منشأة دبلوماسية أمريكية عبر العالم مسرحا لهذا الاحتفال الذي جمع نخبة من الأكاديميين، وخريجي برنامج “فولبرايت”، وفعاليات سياسية ومدنية، وركزت النقاشات على توسع العلاقات الثنائية لتشمل مجالات حيوية كالأمن، والتجارة، والبحث العلمي، مع التأكيد على أن قيم السلام والاستقرار المتبادل تظل المرجع الأساسي لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المعاصرة، وفي سياق تعزيز “الدبلوماسية الشعبية”، سلط البرنامج الضوء على الدور المحوري لبرنامج “فولبرايت”، الذي يستعد للاحتفال بذكرى تأسيسه الثمانين في عام 2026
وأكدت الدكتورة ريبيكا جيفنر، المديرة التنفيذية ، أن قوة هذه العلاقة تتجسد في الأشخاص والمبتكرين والعلماء الذين يبنون جسور الثقة والتفاهم، فيما أشارت المديرة التنفيذية جين راساميمانانا إلى الرمزية التاريخية للمكان، الذي شهد أحداثاً كبرى كمعاهدة “كاب سبارتل” والتخطيط لعملية “الشعلة” إبان الحرب العالمية الثانية. وتضمن البرنامج مداخلات علمية معمقة شارك فيها الدكتور كريم بيجيت باستعراض الجذور التاريخية، ونيكولاس بارنيت الذي تناول الشراكة الاستراتيجية والأمنية، والدكتور شاكر العمراني الذي ركز على آفاق التعاون الأكاديمي بجامعة عبد المالك السعدي
كما شهدت الفعالية معرضاً لملصقات توثق مسارات قادة مغاربة وأمريكيين ساهموا عبر برامج التبادل في إغناء الحياة العلمية والمجتمعية في كلا البلدين، يذكر أن “اللجنة المغربية-الأمريكية للتبادل التعليمي والثقافي” تشرف على إدارة برنامج “فولبرايت” بالمغرب لتعزيز التفاهم المشترك، بينما يعد معهد بطنجة المركز البحثي والثقافي الوحيد المصنف كـ “معلم تاريخي وطني أمريكي” خارج حدود الولايات المتحدة، مما يجعله شاهداً حياً على استثنائية وعمق الروابط التاريخية بين الرباط وواشنطن.