
تشو كونفي: من راعية أغنام إلى أغنى نساء الصين
♦غرفة الأخبار
إن سألتم عن أغنى امرأة في الصين، فالإجابة تذهب مباشرة إلى السيدة تشو كونفي، التي تعد قصتها مصدر إلهام قل نظيره. ولدت تشو كونفي في عام 1970 لعائلة غارقة في الفقر بمدينة شيانج بمقاطعة هونان. طفولتها كانت محفوفة بالمصاعب، فبعد وفاة والدتها وإصابة والدها بالعمى والشلل، وجدت نفسها تتحمل مسؤولية عائلة بأكملها وهي لم تتجاوز السادسة. تولت رعاية الأغنام لضمان قوت أسرتها، وفي الوقت نفسه حافظت على مسارها الدراسي حتى سن السادسة عشرة، حيث اضطرت لمغادرة مقاعد الدراسة. دفع قسوة الظروف تشو الصغيرة للبحث عن عمل، لتجد ضالتها في أحد مصانع العدسات مقابل دولار واحد فقط يوميًا.
هذه الوظيفة كانت الشرارة الأولى في رحلة كفاحها. بفضل مدخراتها المتواضعة والخبرة التي اكتسبتها، انطلقت بمشروعها الخاص الأول في مجال الشاشات والعدسات. عند بلوغها الثالثة والعشرين، حصدت تشو أول عقد شراكة مهم مع شركة عملاقة في عالم الهواتف النقالة،تضمن العقد تصنيع الزجاج المقاوم للخدش لهواتف تلك الشركة، التي كانت من الرواد في صناعة الهواتف عالميًا.
هذا النجاح والكفاءة في شراكتها الأولى فتحا لها الأبواب أمام عمالقة شركات الهواتف والإلكترونيات، الذين تسابقوا للاستفادة من جودة شاشاتها وخدماتها، لتصبح مصدرهم الأساسي. منذ ذلك الحين، شهدت أعمال تشو التجارية نموًا متسارعًا. ففي عام 2015، تصدرت قائمة أغنى نساء الصين بثروة بلغت 10 مليارات دولار. وبحلول عام 2017، كانت تمتلك 32 مصنعًا وتوظف أكثر من 90 ألف شخص. هكذا، استطاعت تشو كونفي أن تبني إمبراطورية اقتصادية ضخمة من بداياتها المتواضعة كراعية أغنام.

