من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

محاضرة بالرباط تقارب السرديات الثانوية في القصص المصورة الإفريقية

**ديكوفير ماروك
احتضن المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، التابع لأكاديمية المملكة المغربية، محاضرة حول موضوع “داخل الهامش.. تواريخ بصرية للسرديات الثانوية في القصص الإفريقية” قدمها المؤرخ الأنثروبولوجي وعضو الأكاديمية عمر بوم. هدفت المحاضرة إلى الاستفادة من تجارب البلدان الإفريقية الأخرى لإنشاء مدرسة جديدة للصورة والمساهمة في تطوير مدرسة متجددة للقصص المصورة في المغرب تضع الثقافة المغربية في صلب الإبداع
وأبرز مدير المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، رحال بوبريك، أن السيد بوم يقترح من خلال مفهوم “داخل الهامش” قراءة نقدية لطريقة إعادة تشكيل الزاوية السردية للقصص المصورة، مما يسلط الضوء على “العنف البنيوي” للاستعمار وآثاره الممتدة إلى ما بعد الاستقلال دون اللجوء إلى سرديات بطولية أو استعراضية. وأشار إلى أن هذه المقاربة تدعو إلى إعادة التفكير في أساليب كتابة التاريخ ومكانة الهامش باعتباره مركزاً لإنتاج المعنى والمعرفة
وأن هذا المشروع يطرح تحدياً جوهرياً في قراءة التاريخ من خلال الصورة. أوضح رحال بوبريك أن المحاضرة تقدم الخطوط العريضة لمشروع يدرس تحولات أنماط التعبير المعاصرة، لا سيما أن الشباب والمراهقين يعبرون اليوم من خلال وسائطهم الخاصة وليس عبر الكتب الأكاديمية، بل عبر وسائل الإعلام الحديثة ومنها القصص المصورة
من جانبه، أكد عمر بوم أن عدة بلدان إفريقية سخرت الروايات المصورة، وعلى نطاق أوسع القصص المصورة، ليس فقط كأداة لتثمين ثقافاتها، بل أيضاً كوسيلة لتطوير برامج تعليمية جديدة وإنشاء مؤسسات تعليمية حديثة، حيث يستخدم هذا الفن التصويري كدعامة ثقافية وبيداغوجية في آن واحد. وأشار إلى أن مدارس فن القصص المصورة في القارة سعت إلى التحرر من النماذج الفرنسية والبلجيكية، مستشهداً بمدرسة كينشاسا التي ركزت على معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية
وقدم الباحث المغربي عدداً من القصص المصورة الإفريقية وشخصياتها الرمزية، مؤكداً أن المدرسة المغربية للقصص المصورة تطورت أساساً خلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، على عكس تجارب دول إفريقية أخرى ظهرت خلال فترات الاستقلال أو أواخر العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي. وذكر أن الانتشار الواسع للزليج في المنازل والمدن المغربية يعكس وجود أشكال بصرية قديمة للتفكير والتعبير الثقافيين. يذكر أن المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب مؤسسة علمية معنية بالبحث في تاريخ المغرب وترسيخ الهوية المغربية وتأصيل الذاكرة الجماعية، مع التفتح على مختلف الشركاء التاريخيين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى