
ليلة التجلي الروحي بفاس: القادرية البودشيشية تُشعل باب الماكينة بالمديح الصوفي.
غرفة الاخبار
في قلب العاصمة الروحية فاس، وبمناسبة الدورة السابعة عشرة لمهرجان الثقافة الصوفية وحكم العالم، عاش جمهور باب الماكينة التاريخي ليلة استثنائية من التجليات الروحانية. أحيت المجموعة الرسمية للطريقة القادرية البودشيشية حفلا مميزا، قدمت فيه باقة من فن المديح والسماع الصوفي، جمعت بين الوصلات الغنائية والقصائد الشعرية على أنغام الآلات التقليدية. الليلة، التي غصت بمريدي الطريقة من المغرب وخارجه، تحولت إلى فضاء لتفاعل منقطع النظير، حيث ردد الحاضرون بكل عفوية ترانيم وأشعار التصوف التي ترنو إلى الصفاء الروحي وتتغنى بخصال النبي المصطفى.
عضو المجموعة، عبد الإله بنداوود، أشار إلى أن الأداء كان “ربانيا ونابعا من الروح”، مشيدا بالتفاعل الكبير للجمهور،وأكد على أهمية المهرجان في التعريف بالموسيقى الصوفية العالمية كفن يغذي القلوب ويقربها من الخالق،وتتواصل فعاليات المهرجان، الذي يرفع شعار “شعرية العيش”، بتقديم أمسيات أخرى لطرق صوفية وفنانين عالميين، أبرزها حفلات للطريقة الشرقاوية والصقلية، وتكريم لكبار شيوخ الموسيقى الأندلسية، إضافة إلى لقاءات فكرية حول قضايا عالمية مثل البيئة والسلام الداخلي، وذلك في إطار جهود المهرجان لتعزيز الحوار بين التقاليد الروحية.


