
مشروع نفق دوار أزيكي.. خطوة متأخرة نحو فكّ شيفرة الاختناق المروري بمراكش
♦م.خرطوف
بعد انطلاق أشغال الممر التحت أرضي بمدارة الحي الصناعي (العياشي) على الطريق الوطنية رقم 7، تستعد مراكش لفتح ورش جديد عند دوار أزيكي على طريق الصويرة، في محاولة لتخفيف الضغط المروري الخانق الذي يعانيه المدخل الشمالي الغربي للمدينة
المشروع، الذي يُرتقب أن يمتد على ثمانية أشهر، يندرج ضمن برنامج شامل لإعادة تأهيل البنية التحتية الطرقية وتحسين انسيابية الحركة عند المداخل الرئيسية للمدينة،والذي بالمناسبة يعتبر حلا عمليا لمعالجة أزمات مرورية تتفاقم يوميا، خصوصا في أوقات الذروة، حيث تتحول بعض الشوارع إلى طوابير طويلة من المركبات
الهدف المعلن هو تسهيل الربط بين أحياء مراكش والمناطق المجاورة، وتعزيز السلامة الطرقية في محور يشهد نشاطا اقتصاديا وسياحيا متزايدا، لكن، ورغم أهمية المشروع، يطرح توقيته تساؤلات واستفهامات بنيوية كبيرة ، فالمجلس الجماعي تحرك متأخرا لمعالجة إشكاليات باتت تؤثر على جمالية المدينة وجودة الحياة فيها
حيث يعاني وسطها وأطرافها على حد سواء من اختناقات متكررة،تفتقر إلى حلول شاملة تتجاوز المسكنات الظرفية و”المساحيق التجميلية” التي ذأبت المجالس التي تسير وسيرت الشأن المحلي لعاصمة النخيل على وضعها عليها، نظرا لضعف البنية الطرقية، وتزايد أعداد السيارات، والنقص في وسائل النقل العمومي الفعالة، كلها عوامل تغذي المشاكل وتزيد من حوادث السير
إن مشروع نفق دوار أزيكي خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه لن يكون كافيا ما لم يندرج ضمن رؤية متكاملة لإعادة هندسة حركة التنقل في مراكش، من خلال تطوير شبكة النقل العمومي، وتوسيع الطرق، وخلق بدائل ذكية لحركة المرور، حتى لا تبقى الحلول الكبرى رهينة “رد الفعل” بدل “التخطيط الاستباقي.

