
فارس النخيل يطفئ شمعته الـ 79: الكوكب المراكشي.. حين تمتزج كرة القدم بعبق المقاومة وتاريخ الأمجاد
اليوم 20 سبتمبر 2026، لا تحتفل مدينة مراكش الحمراء بمجرد ذكرى تأسيس نادٍ رياضي، بل تقف إجلالاً لتاريخ يمتد لـ 79 عاماً من الوطنية الصادقة والانتماء العميق. الكوكب المراكشي ليس مجرد فريق يركض لاعبوه خلف الكرة، بل هو مؤسسة وُلدت من رحم المقاومة وكتبت أمجادها بمداد من ذهب.
جذور من طينة الكبار: في 20 سبتمبر 1947، وكامتداد لفريق “النجاح المراكشي”، وُلد “الكوكب” على يد ثلة من الوطنيين ورجال المقاومة البواسل، يتقدمهم الحاج إدريس الطالبي. في تلك الحقبة، لم يكن المستطيل الأخضر مجرد مساحة للعب، بل كان جبهة نضال استخدمها المراكشيون لمقارعة الاستعمار الفرنسي، وإثبات السيادة والكرامة الوطنية.
خزان الألقاب وصانع الأفراح: على مدار ثمانية عقود تقريباً، حفر الكوكب المراكشي اسمه كخامس أكثر الأندية المغربية تتويجاً. خزانة “فارس النخيل” تفتخر بلقبين للبطولة الوطنية، وستة كؤوس غالية للعرش، إلى جانب الإنجاز التاريخي سنة 1996، حينما نصب نفسه كأول فريق مغربي يتوج بكأس الاتحاد الإفريقي، ليرفع راية المغرب خفاقة في سماء القارة.
عشق يتوارثه الأجيال: وفي هذه الذكرى المجيدة، تحج جماهير “البهجة” الوفية للاحتفال في محيط معقلها التاريخي، “ملعب الحارثي”. هذه الاحتفالات ليست مجرد أهازيج عابرة، بل هي تجديد للعهد، وتعبيراً عن ارتباط روحي بنادٍ يمثل هوية وروح مدينة بأكملها
عزالدين علابوش