من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

جثة معلقة بالحي الشتوي بعاصمة النخيل تستنفر المصالح الامنية

** مصطفى الابيض
اهتز الحي الشتوي بمراكش، ذلك الفضاء المتأنق الذي لا ينام، على صدمة موجعة تمثلت في العثور على ثلاثيني جعل من الفضاء الخلفي لشارع محمد السادس مسرحا لقصيدته الأخيرة، معلقا بثبات مأساوي على جذع شجرة تشهد على انكسار الأمل، إنها لحظة يتوقف فيها الزمن الترجيدي، حيث يلتقي صخب السياحة والبهجة المراكشية بجفاف الموت وعريه الفظيع، حضر رجال الأمن والشرطة التقنية لفك لغز الجسد الهامد، ونقل الجثمان نحو مستودع الأموات بقرار قضائي لتشريح ما تبقى من السر، لكن النظرة الروحية للمشهد المأساوي ترى في تلك الشجرة شاخصا ينطق ببؤس الكائن الفاني، الشاب الذي لم يبلغ أربعينياته بعد، طوى كتاب حياته في الظلمة، محولا شارعا يضج بالحياة إلى مرثية صامتة تتساءل عن كمية الحزن التي يمكن لرجل واحد أن يحملها قبل أن يسلم عنقه لشرنقة الخشب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى