متابعة: إدريس محراش في خطوةٍ تترجمُ التنزيل الصارم للتعليمات العاملية الرامية إلى تحصين الأمن الغذائي للمواطنين، نفذت اللجنة الإقليمية المختلطة لحماية المستهلك بمدينة اليوسفية، بتاريخ 15 يوليوز 2026، عملية مداهمةٍ نوعيةٍ أسفرت عن تجفيف منابع خطرٍ داهم كان يهدد الصحة العامة، وذلك بضبط وحجز ما يقارب 973 كيلوغراماً من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك الآدمي. وقد كشفت التحريات الميدانية والفحوصات الدقيقة التي أجرتها اللجنة، عن وجود ترسانةٍ من المواد الاستهلاكية الأساسية التي فقدت صلاحيتها أو غاب عنها معيار الجودة، وتوزعت المحجوزات التي تم إتلافها فوراً بين: 634.5 كيلوغراماً من أصناف الدقيق (الصلب واللين والذرة)، و235 كيلوغراماً من مشتقات الحبوب (سميد القمح والشعير)، إضافة إلى 20 كيلوغراماً من حبوب الكتان. كما شملت العملية سلعاً ذات حساسية عالية، منها 4 كيلوغرامات من جبنة الموزاريلا، و3.6 كيلوغرامات من النقانق، و14 كيلوغراماً من زبدة المارغارين، و2.7 كيلوغراماً من مُنكهات الطعام، و9.6 كيلوغرامات من السمن مجهول المصدر، ومواد أخرى كالخميرة والشوكولاتة التي أثبت الفحص عدم مطابقتها للمعايير الصحية. وتأتي هذه العملية في إطار “استراتيجية اليقظة المستمرة” التي تنهجها عمالة إقليم اليوسفية، حيث لم تكتفِ السلطات بحجز المواد وإتلافها، بل باشرت تفعيل المساطر الزجرية والإدارية في حق التاجر المعني، وفقاً لمقتضيات القانون المنظم لحماية المستهلك؛ تأكيداً على أن الصحة العامة “خط أحمر” لا يقبل المساومة أو التهاون. إن هذا التدخل الميداني يبعث برسالة حازمة للمتلاعبين بقوت المواطنين، مفادها أن آليات المراقبة الإقليمية في حالة استنفارٍ دائم، وأن سياسة “عدم التسامح” مع الممارسات التجارية التي تستخف بسلامة الأبدان ستظل هي الحاكمة
لعمل السلطات المحلية، التي تضع صون كرامة المستهلك وصحته في صدارة أولوياتها الوطنية