من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

الشعر رافعة للانفتاح والتواصل الحضاري.. مراكش تحتفي بالشاعر ياسين عدنان في ندوة دولية رفيعة

** مراكش/ يوسف بوحجلة
في يوم تاريخي احتضنه مدرج الشرقاوي، إقبال كبير عرفته كلية اللغة العربية بمراكش، اليوم الثلاثاء 14 أبريل الجاري،تحولت فيه القصيدة إلى منصة شعرية أدبية ديبلوماسية ناعمة جمعت بين ضفتي المتوسط في الندوة الدولية الكبرى: “الشعر رافعة للانفتاح والتواصل الحضاري”
هذا الحدث الذي نظمه منتدى “رُع” للثقافة والإبداع بتعاون مع جامعة القاضي عياض، لم يكن مجرد استعراض أكاديمي جاف، بل كان احتفالية باذخة بتجربة الشاعر المغربي المتميز ياسين عدنان، الذي يعد اليوم أحد أبرز حراس الهوية المغربية المنفتحة على الكونية، فقد غاصت الندوة، التي أشرف عليها الدكتور أحمد قادم والدكتور سعيد العوادي، في حيثيات العلاقة الملتبسة والمثمرة بين الشرق والغرب، حيث تحول المدرج إلى خلية نحل فكرية ناقشت كيف يمكن للشعر أن يرمم ما أفسدته السياسة
ومن خلال أوراق بحثية شارك فيها خبراء من جامعة “قاديس” وجامعة “إشبيلية” الإسبانيتين إلى جانب نخبة من الأكاديميين المغاربة، تم تشريح “الأنا والآخر” عبر مرايا محمود درويش وصدى ريتسوس، وسؤال الجماليات النثرية والوظيفة البلاغية في القصيدة المعاصرة، إن التحليل العميق الذي قدمه الباحثون كشف عن قدرة الشعر المغربي على اختراق جدار “الاستعراب الإسباني” وإعادة صياغة الرجل المغربي في المخيال الأوروبي بعيدا عن النمطية، وهو ما تجسد في قراءات نقدية وازنة لمجمل الدواوين المبرمجة في الجلسات العلمية.
فهذا اللقاء الدولي  وضع الإصبع على مكامن القوة في “قصيدة النثر” بوصفها مدخلا للتواصل، متجاوزا الحدود الجغرافية ليربط بين جامعة محمد الخامس بالرباط وكليات اللغات بمراكش وآسفي وتطوان
وفي ظل حضور طلابي وتنظيمي لافت، تأكد أن تكريم ياسين عدنان هو تكريم لجيل كامل يؤمن بأن الشعر ليس انغلاقا على الذات، بل هو “جثة سيزيف” او “العنقاء” التي تبعث من جديد لتواجه التحديات الحضارية المعاصرة بسلاح الكلمة، مما جعل من هذه الندوة وثيقة مرجعية تؤسس لمرحلة جديدة من الدبلوماسية الثقافية التي تقودها عاصمة البهجة بكل اقتدار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى