متابعة/ إدريس محراش
شهدت مدينة اليوسفية حدثا روحيا إستثنائيا حيث احتضن الملتقى القرآني الثاني عشر بمشاركة متميزة لكتاب السعيدات بجماعة اجنان بويه إقليم اليوسفية، في لقاء جمع بين مربي الأجيال المحفظ يوسف لحمامي والقارئ المغربي الشهير العيون الكوشي، في لوحة قرآنية جمعت بين الأصالة والتجديد وأعادت للمدينة إشعاعها الروحي والثقافي. هذه المشاركة التي بصمت عليها جماعة اجنان بويه لم تكن عادية، بل جسدت حضورا قويا ومؤثرا في هذا الملتقى الذي أصبح موعدا سنويا ينتظره عشاق القرآن الكريم. المحفظ يوسف لحمامي المعروف بتفانيه في تعليم الناشئة وحفظ كتاب الله، قدم نموذجا حيا لدور المربي في صناعة أجيال قرآنية متشبعة بالقيم الروحية والأخلاقية إلى جانبه، أضفى القارئ العالمي العيون الكوشي لمسة فنية وروحية بصوته المميز الذي يلامس القلوب ويثير الخشوع، ليشكل حضوره إضافة نوعية للملتقى ويمنح المشاركين تجربة إستثنائية.هذا اللقاء لم يكن مجرد تلاوة أو عرض، بل كان رسالة قوية تؤكد أن إقليم اليوسفية قادر على صناعة التميز في المجال القرآني، وأن جماعة اجنان بويه تساهم بفعالية في ترسيخ الهوية الدينية والثقافية للمنطقة. وفي السياق ذاته فقد شكل هذا الملتقى فرصة للتواصل بين المربين والقراء والجمهور، في أجواء إيمانية جمعت بين التلاوة والتدبر والتأمل.إن مشاركة كتاب السعيدات بجماعة اجنان بويه في الملتقى القرآني الثاني عشر باليوسفية ستظل علامة فارقة في سجل الأنشطة القرآنية بالإقليم إذ جمعت بين العطاء التربوي للمحفظ يوسف لحمامي والإبداع الصوتي للقارئ العيون الكوشي لتؤكد أن القرآن الكريم سيظل دائما منارة للروح ومرجعا للهوية المغربية الأصيلة. هذا الحدث يعكس أن اليوسفية ليست فقط مدينة للفوسفات، بل أيضا مدينة للقرآن والروح قادرة على أن تصنع إشعاعا وطنيا ودوليا في مجال التربية القرآنية
