** أنس سديان
أثبتت النتيجة الإيجابية التي حققها المنتخب المغربي بالتعادل أمام عملاق الكرة العالمية المنتخب البرازيلي، أن “أسود الأطلس” باتوا يمتلكون النضج التكتيكي اللازم لمقارعة كبار اللعبة دون مركب نقص. اللقاء الذي شد أنظار المتابعين عبر العالم، كان بمثابة حوار تكتيكي رفيع المستوى، نجح فيه المنظور الدفاعي المغربي في تفكيك شيفرة الهجوم البرازيلي القائم على المهارة الفردية وتدوير الكرة في المساحات الضيقة، وبفضل التزام خط الوسط المغربي بأدوار التغطية وافتكاك الكرة من الممرات الحيوية، عجز لاعبو السامبا عن اختراق العمق، مما أجبرهم على اللجوء إلى حلول عقيمة اصطدمت بجدار دفاعي صلب وحارس مرمى يقظ أنقذ شباكه في مناسبات حاسمة
في المقابل، أظهر الجانب المغربي مرونة هجومية لافتة من خلال الاعتماد على التحول الطولي السريع واستغلال المساحات التي خلفها تقدم الأظهرة البرازيلية، مما كاد يمنح الأسود نقاط المباراة في أكثر من محاولة مرتدة، هذا الانضباط العالي وسط أجواء جماهيرية صاخبة، لم يثمر فقط تعادلا معنويا ثمينا، لكن سيؤمن للنخبة الوطنية مكتسبات هامة على مستوى نقاط التصنيف العالمي للفيفا، مجسدا الطفرة النوعية في شخصية المنتخبات الوطنية التي أصبحت قادرة على فرض إيقاعها الخاص وتأكيد هيبتها الدولية في المحافل الكبرى