شهدت فضاءات الثانوية التأهيلية زينب النفزاوية بمنطقة أغمات التاريخية بإقليم الحوز، يوم السبت 16 ماي الجاري، ولادة ربيع ثقافي وتربوي استثنائي، باحتضانها فعاليات الملتقىالإبداعي المفتوح الذي نظمته جمعية حوار للفنون المعاصرة تحت شعار “الإبداع مدخل للتربية والتعليم”، بكل احترافية ومهنية وقدمت بذلك كل الوسائل التي ساعت في انجاح هذا المحفل الفني والثقافي هذا الحدث، الذي يندرج ضمن حركية الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش-آسفي، تحولت من خلاله المؤسسة ابتداء من الساعة التاسعة صباحا إلى مشتل وارف الظلال، تمازجت فيه ألوان التشكيل بعبق الحرف وسحر الكلمة، بحضور وازن لمديرة المؤسسة الأستاذة سميرة الشتوكي، وبمشاركة نخبة من قامات الفكر والفن والدعم النفسي، بهدف جعل الفضاء المدرسي بيئة جاذبة ومحفزة على العطاء وبناء مواطن الغد ولم يكن لهذه الاحتفالية الفنية والتربوية أن تبلغ آفاق النجاح المأمول وتكتسي هذا البعد القوي، لولا الجهود المستميتة والمسؤولة التي بذلها المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالحوز، الأستاذ محمد زروقي، الذي يبرهن في كل محطة على أنه رجل الميدان الأول، مانحا من روحه ووقته الشيء الكثير لخدمة قضايا التربية والتعليم بالإقليم، ومجسدا بحسه المهني العالي دعامة أساسية لإنجاح الحياة المدرسية وبذات الرداء من العرفان والشكر المتصل، برز الدور المحوري والنوعي لقائد قيادة أغمات، السيد جلال أعبوش، الذي زاوج بنبل ومسؤولية بين واجب إنفاذ القانون والمساندة الميدانية للمبادرات التنموية والثقافية، حيث واكب رجلا السلطة والتعليم تفاصيل الورشات خطوة بخطوة، وأشرفا معا على مراسيم توزيع الجوائز والشواهد التقديرية، في لوحة وطنية صادقة تؤكد تكامل مؤسسات الدولة لإعلاء راية المعرفة وعلى مستوى الفعاليات الميدانية، عاش تلميذات وتلاميذ المؤسسة سافرة من سفر التكوين والإمتاع، حيث فتحت الأستاذة منى عبد السلام لعرج أمامهم نوافذ الدهشة في ورشة “الكتابة الإبداعية” لاستكشاف عوالم الرواية والقصة والشعر، بينما تفتقت جدران الثانوية عن لوحات تشكيلية وجداريات بهية صاغتها أنامل الفنانيين محمد أيت عدي، محمد الرجفي، نادية السمداجي، ونور الدين بوخبير. وفي المحاذاة، تواصل النبض الجمالي عبر ورشات فنية وحروفية أطرها الفنانون عبد السلام عبد الصادق، الدكتور محمد البندوري، إيمان الصملي، وعائشة نجم الدين، محولين الفضاء إلى معرض فني متنقل يأسر الألباب وفي التفاتة بيداغوجية واعية تهدف إلى مرافقة المتعلمين في محطاتهم الإشهادية، قدمت الدكتورة ليلى ميداري ورشة استراتيجية متميزة تحت عنوان “كيف نفهم دماغنا لننجح بشكل أفضل؟”، ركزت فيها على آليات الاستعداد النفسي والتقني للامتحانات، وهو التدخل الذي تكامل مع خطوة تنظيمية داخلية قادتها المؤسسة لترقيم الأقسام وتسمية المكاتب تجويدا لبنية التعلم، ليتوج هذا اليوم الإبداعي الطويل بنجاح باهر صفق له الجميع، معلنا تفوق المقاربة التشاركية في جعل الفن والجمال رافعة أساسية للتحصيل العلمي، وحافزا يربط براءة المتمدرسين بقيم التميز والتألق تحت قيادة رجالات نذروا أنفسهم لخدمة الوطن والناشئة