** السعيد أخي
في خطوة حازمة لاقت استحسانا واسعا، شنت السلطات المحلية بمدينة قلعة السراغنة، يوم الثلاثاء 12 ماي 2026، حملة تمشيطية واسعة النطاق استهدفت تحرير الملك العمومي بحي “إمليل”، العملية التي جاءت بتنسيق دقيق مع مختلف المصالح المعنية، تندرج ضمن استراتيجية شاملة تروم إعادة الاعتبار للفضاءات المشتركة وتخليص شوارع الحي من قبضة الاحتلال العشوائي، وقد استهدفت الحملة إزالة كافة الشوائب والمظاهر التي ظلت تعيق انسيابية المرور، حيث باشرت الآليات إزالة الحواجز واللوحات والاحتلالات غير القانونية التي التهمت الأرصفة وأجبرت الراجلين على مزاحمة العربات في وسط الطريق
ولم تقتصر العملية على الجانب الزجري، بل شملت أيضاً توجيه إنذارات صريحة للمخالفين بضرورة التقيد بالضوابط القانونية، تفادياً لأي إجراءات قانونية أكثر صرامة في المستقبل. وعلى وقع أصوات الآليات، لم يخفِ سكان حي إمليل ارتياحهم العميق لهذه الالتفاتة الأمنية والإدارية، معتبرين أن تحرير الملك العمومي هو استعادة لحق المواطن في “حي آمن ومنظم”
وقد صرح عدد من الفاعلين الجمعويين بالمنطقة أن هذه المبادرة أعادت للحي جماليته المفقودة ووضعت حداً للفوضى العشوائية التي كانت تؤرق الساكنة وتنغص حياتهم اليومية. وخلصت الفعاليات المحلية إلى أن الرهان اليوم لا يقتصر على “الحملة” في حد ذاتها، بل في ضمان “استمرارية” هذه الإجراءات لقطع الطريق أمام أي عودة لمظاهر التسيب
كما شددوا على ضرورة موازاة التدخل الميداني بحملات تحسيسية شاملة، تكرس لدى التاجر والمواطن على حد سواء ثقافة احترام الفضاء العام باعتباره “ملكية مشتركة” لا تقبل التجزئة أو الاستغلال الخاص