** مصطفى الابيض
بصمة فنية متميزة وحضور وازن للمركز المغربي للفنانين الفوتوغرافيين، ذلك ما طبع فعاليات الدورة الرابعة من الملتقى الإقليمي لسينما الناشئة، الذي احتضنت رحابه ثانوية عبد المومن الإعدادية بمراكش هذا الحدث الذي تحول إلى جسر إبداعي يربط بين فضاءات التربية وعوالم السينما، جاء ثمرة تعاون استراتيجي بين المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، وثانوية عبد المومن، والمنسقية الإقليمية للأندية السينمائية، وبدعم من مؤسسة التفتح للتربية والتكوين “للا أسماء” وقد شكلت ورشة التصوير الفوتوغرافي، التي أطرها الأستاذ مولاي يوسف الحادمي ممثلا للمركز المغربي للفنانين الفوتوغرافيين، رفقة الأستاذ عبد الصادق الكرناوي، محوراً جوهريا في البرنامج؛ حيث غاص التلاميذ في أساسيات “اقتناص اللحظة”، وكيفية بناء الصورة الفوتوغرافية كركيزة أساسية للغة البصرية. ولم يتوقف نبض الإبداع عند هذا الحد، بل امتد ليشمل عوالم اللغة السينمائية بزواياها وتقنيات إخراجها تحت إشراف الأستاذ يوسف الغزايل، فيما فتح الأستاذ محمد الحبيب أحمدان أبواب الخيال أمام الناشئة عبر ورشة كتابة السيناريو وفنون السرد وبناء الشخصيات. هذا العرس التربوي السينمائي احتفى بالمنجز البصري للتلاميذ من خلال عرض ثلاثة أفلام تربوية قصيرة: “الطريق الصعب” (ثانوية صلاح الدين الأيوبي)، “الشاشة الصامتة” (ثانوية زينب النفزاوية)، و”صوت الضمير” (مؤسسة معالي الخصوصية)، وقد تلا العروض نقاش نقدي بناء أداره الأستاذان حسن وهبي وهشام العباس، حيث تم تشريح الأعمال المعروضة وإبراز قيمتها الفنية والجمالية، في تجربة جعلت من “إعدادية عبد المومن” مختبرا حقيقيا لصناعة جيل جديد يتقن لغة الصورة ويؤمن بقوة السينما كوسيلة للتعبير والارتقاء القيمي

