من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

إلى حراس الارواح والعيون الساهرة في مهب الرياح

**ديكوفري ماروك
 حين كشر الشتاء عن أنيابه، وزمجرت الوديان في الشمال، واستبد الصقيع بقمم الأطلس المنسية؛ لم تكن الجغرافيا وحدها هي من تقاوم، بل كانت “إرادتكم” هي الجدار الصلب الذي انكسرت عليه موجات اليأس والحصار، إلى رجال الدرك الملكي، “صقور الجو” الذين شقوا غبار الثلوج بمروحياتهم ليرسموا خيوط الأمل في سماء أزيلال وورزازات؛ كنتم يد الله التي تمتد للمحاصرين، والرسول الذي يحمل الدفء والخبز والدواء لمن انقطعت بهم السبل، إلى أبطال الوقاية المدنية والقوات المساعدة والسلطات المحلية، يا من جعلتم من أجسادكم قناطر عبور، ومن سواعدكم قوارب نجاة وسط فيضانات الشمال؛ لم تكن البدلة العسكرية أو المدنية التي ترتدونها مجرد زي وظيفي، بل كانت “كفنا للشجاعة” و”درعا للكرامة”، ترابطون في قلب الوحل والماء، لكي ينام الوطن آمنا في سريره
إلى كل عنصر أمني وعسكري وقف في مهب الريح يوجه السير، أو يفتح طريقا سدته الثلوج، أو يحمل طفلا خائفا؛ إننا لا نرى فيكم مجرد موظفين يؤدون الواجب، بل نرى فيكم “هوية المغرب” في أسمى تجلياتها
تلك الروح التي لا تزيدها الأزمات إلا تلاحما وصلابة، شكرا لأنكم اخترتم أن تكونوا “الخط الدفاعي الأخير” عن حقنا في الحياة، شكرا لأنكم حولتم “الواجب المهني” إلى “ملحمة إنسانية” ستظل محفورة في ذاكرة كل من أنقذتموه من غدر الطبيعة،
حفظكم الله للوطن، وحفظ الوطن بكم.. فأنتم فخرنا، وأنتم صمام أماننا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى