من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

فاجعة كادت تقع… صخرة عملاقة تحوّل مؤسسة تعليمية إلى ركام بالحوز

**ديكوفري ماروك
لم يكن صباح دوار تاصورت، التابع لجماعة تغويدن بإقليم الحوز، عاديا هذه المرة، فمع بزوغ أولى خيوط الفجر، وجد السكان أنفسهم أمام مشهد صادم: حجرات دراسية تحولت إلى ركام، وصخرة ضخمة استقرت وسط المؤسسة التعليمية، لتضع حدا مفاجئا للدراسة، وتفتح باب القلق على مصراعيه أمام التلاميذ وأسرهم. الواقعة تعود إلى ساعات متأخرة من ليلة الأحد، حين تسببت التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة في انهيار صخرة عملاقة من أحد المرتفعات المحاذية للمؤسسة التعليمية، الصخرة، التي اندفعت بقوة الجاذبية، اخترقت محيط المدرسة وألحقت أضراراً جسيمة بعدد من الحجرات الدراسية، في مشهد وصفه سكان الدوار بـ”المرعب”، لولا أن الحادث وقع ليلا، ما جنّب المنطقة فاجعة إنسانية محققة، مع بزوغ النهار، تبيّن حجم الخسائر، إذ تحولت بعض الأقسام إلى أطلال، وتشققت جدران أخرى، ما جعل استمرار الدراسة أمراً مستحيلا، وعلى إثر ذلك، تقرر تعليق الدراسة بشكل فوري، والدخول في عطلة مفتوحة تشمل جميع المستويات، من التعليم الأولي إلى المستوى السادس، في انتظار ما ستسفر عنه تدخلات الجهات المختصة
الحادث خلف حالة من الخوف والارتباك في صفوف التلاميذ وأولياء أمورهم، خاصة وأن المؤسسة تقع في منطقة جبلية محاطة بمرتفعات صخرية، ما يزيد من احتمال تكرار الحادث في أي لحظة، خصوصاً مع استمرار الاضطرابات الجوية، عدد من الآباء عبروا عن تخوفهم من إعادة أبنائهم إلى الدراسة في ظل غياب ضمانات حقيقية للسلامة، معتبرين أن ما وقع “إنذار حقيقي” بخطورة الوضع، مصادر محلية أكدت أن المؤسسة لم تكن تتوفر على حواجز وقائية كافية، رغم قربها من منحدرات صخرية معروفة بعدم استقرارها خلال فترات التساقطات المطرية، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول شروط السلامة والبنيات الوقائية بالمؤسسات التعليمية بالمناطق الجبلية
وأمام هذا الوضع، وجه سكان الدوار نداءً مستعجلاً إلى السلطات الإقليمية والجهات المعنية، مطالبين بإيفاد لجنة تقنية مختصة للوقوف على حجم الأضرار، وتقييم المخاطر المحدقة بالمؤسسة، واتخاذ إجراءات فورية لتأمين محيطها، سواء عبر إزالة الصخور المهددة بالسقوط أو إيجاد فضاءات بديلة مؤقتة تضمن استمرارية الدراسة في ظروف آمنة. كما دعا عدد من الفاعلين المحليين إلى ضرورة إعادة النظر في موقع المؤسسة وبنيتها، والتفكير في حلول جذرية تضع حداً لتكرار مثل هذه الحوادث، خاصة في المناطق الجبلية التي تعاني هشاشة البنيات التحتية وغياب إجراءات الوقاية. حادث دوار تاصورت أعاد إلى الواجهة إشكالية سلامة المؤسسات التعليمية في العالم القروي، وطرح سؤالا ملحّاً: هل ننتظر وقوع الكارثة حتى نتحرك، أم أن الوقت قد حان لاعتماد مقاربة استباقية تحمي أرواح التلاميذ قبل فوات الأوان؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى