**ديكوفري ماروك
شهدت محكمة الاستئناف بمراكش، يوم الأربعاء 25 دجنبر 2025، محطة تنظيمية بارزة تمثلت في انعقاد جمعها العام السنوي، وذلك انسجامًا مع مقتضيات المادة 33 من قانون التنظيم القضائي، حيث خُصص هذا الموعد المؤسسي لتشخيص حصيلة العمل القضائي والإداري برسم سنة 2025، ورسم معالم المرحلة المقبلة من خلال استشراف برنامج العمل لسنة 2026.
وخلال أشغال هذا اللقاء، قدّم كل من الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الأستاذ المصطفى آيت الحلوي، والوكيل العام للملك الأستاذ خالد كردودي، مداخلتين شاملتين تناولتا مختلف جوانب الأداء القضائي داخل الدائرة الاستئنافية، مدعومتين بإحصائيات دقيقة ومعطيات رقمية تعكس حجم القضايا الرائجة، ونسب البت، ومستوى التقدم المحقق في تصفية الملفات المتراكمة، إلى جانب الجهود المبذولة للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمتقاضين.
كما تطرقت العروض المقدمة إلى سبل تطوير آليات العمل القضائي وتحديث منهجيات التدبير، مع إبراز الخطوط العريضة للبرنامج الثقافي والتواصلي للمحكمة، وتحديد أولويات التكوين المستمر، فضلاً عن رصد الحاجيات المرتبطة بالموارد البشرية والدعم اللوجستيكي، وعرض تصور متكامل لتنظيم العمل القضائي والإداري أعدّه مكتب المحكمة في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى تعزيز الفعالية والنجاعة.
وفي هذا السياق، عبّرت الجمعية العامة لمحكمة الاستئناف بمراكش عن ارتياحها لمستوى الحصيلة المحققة خلال سنة 2025، معتبرة إياها ثمرة للانخراط الجاد والمجهودات المتواصلة التي بذلها قضاة الحكم والنيابة العامة، إلى جانب موظفي وموظفات كتابة الضبط وكتابة النيابة العامة، وباقي مساعدي العدالة، وفي مقدمتهم هيئة الدفاع وأجهزة الضابطة القضائية، بما ساهم في تسريع وتيرة الفصل في القضايا وتعزيز جودة الأداء القضائي وترسيخ الثقة في مؤسسة القضاء. ودعا كل من الرئيس الأول للمحكمة والوكيل العام للملك، بالمناسبة، القاضيات والقضاة إلى مواصلة العمل خلال السنة القضائية 2026 بنفس الروح الإيجابية والإحساس العالي بالمسؤولية، مع تعزيز الانخراط في مختلف الأوراش والإصلاحات التي يشرف عليها المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والتقيد بالتوجيهات الصادرة عن رئاسة النيابة العامة، خاصة في ما يتصل بتنزيل السياسة الجنائية داخل النفوذ الترابي لمحكمة الاستئناف بمراكش.
واختُتمت أشغال الجمع العام بعرض جدول توزيع الأشغال وتشكيل الهيئات القضائية الخاصة بالسنة القضائية 2026، قبل فتح باب النقاش الذي طبعته أجواء من الجدية والتفاعل البناء بين مختلف مكونات المحكمة.
وأسدل الستار على هذا اللقاء في مناخ إيجابي عكس مستوى الانسجام والتواصل المؤسساتي، تُوّج بتنظيم حفل شاي على شرف المشاركين.