من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

فاس تظفر بتتويج عالمي جديد… عمل مغربي–إيطالي يحصد “أوسكار الدبلوماسية الثقافية”

ديكوفري ماروك
تألقت مدينة فاس من جديد على الساحة الدولية بعد أن انتزع عمل فني مغربي–إيطالي قدم ضمن فعاليات مهرجان فاس للموسيقى الروحية العالمية 2025 جائزة “ميركورو ألاتو” المرموقة، التي تعد بمثابة “أوسكار” الدبلوماسية الثقافية الإيطالية، وتشرف على منحها وزارة الشؤون الخارجية الإيطالية، ويمنح هذا التتويج سنويا لأبرز مبادرة ثقافية تقدمها شبكة المعاهد الإيطالية المنتشرة عبر العالم، في اعتراف بقيمة الأحداث التي تعزز الحوار بين الثقافات وتفتح جسورًا مبتكرة للتواصل الإنساني، وقد رأت لجنة التحكيم أن العمل المشارك في دورة هذا العام شكّل نموذجًا فنيًا رفيعًا يجسد عمق التفاعل بين التراثين المغربي والإيطالي
وجاء هذا العمل نتيجة شراكة بين سفارة إيطاليا بالمغرب والمعهد الثقافي الإيطالي بالرباط ومؤسسة روح فاس، حيث قدم الموسيقيان أنطونيو غريكو ومحمد بريول عرضا فنيا مزج فيه بين الموسيقى الباروكية الإيطالية والإيقاعات العربية الأندلسية، في لقاء اعتبرته المؤسسة ترجمة صادقة لجوهر المهرجان الذي يؤمن بأن الموسيقى لغة كونية قادرة على بناء التفاهم بين الشعوب، وأشادت لجنة التحكيم بالقيمة الرمزية لهذا المزج الذي حوّل العمل إلى مساحة جمالية تفتح أبواب الحوار الروحي، مؤكدة تميز الأداء وعمق الرسالة التي يحملها، وعبّر سفير إيطاليا بالمغرب، باسكوال سالزانو، عن اعتزازه الكبير بهذا التتويج الذي يبرز جودة العمل المشترك وغنى العلاقات الثقافية بين البلدين. وأكد أن اللقاء الموسيقي الذي احتضنته فاس وحّد بين تقاليد فنية مختلفة تتقاسم روح الانفتاح والبحث عن الانسجام، معتبرا الجائزة تشجيعا لمبادرات مستقبلية تعزز التعاون الثقافي بين المغرب وإيطاليا
ومن جهته، رأى رئيس مؤسسة روح فاس، عبد الرفيع زويتن، أن هذا الاعتراف الدولي يمثل تشريفًا للمهرجان ويكرس رسالته الراسخة في نشر قيم التسامح والسلام، كما أكدت مديرة المعهد الثقافي الإيطالي، كارميلا كاليّا، أن الجائزة جاءت تقديرًا لمزج فريد جمع بين طقوس العذراء لمونتيفيردي والموسيقى الأندلسية في فضاء باب المكينة التاريخي، وهو ما يعكس قدرة الفن على التقريب بين الحضارات مهما تباعدت خلفياتها. وتواصل فاس بهذا التتويج تعزيز مكانتها كمدينة للحوار الروحي عبر العصور، إذ تجدد مؤسسة روح فاس التأكيد على الدور التاريخي الذي تؤديه المدينة باعتبارها ملتقى للحضارات ومركزًا للتبادل الثقافي،
كما يواصل مهرجان الموسيقى الروحية، منذ تأسيسه سنة 1994، ترسيخ هذا الدور من خلال عروض تجمع العالم على منصة واحدة، ليتجدد الاعتراف الدولي بقيمته ومكانته بوصفه أحد أهم الفضاءات الفنية المخصصة للتلاقي الروحي عالميا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى