
أشبال الأطلس يكتبون ملحمة الدوحة: فوز تاريخي وتأهل يعلن ولادة جيل مغربي جديد
ديكوفري ماروك
بإنجاز لافت يحمل ملامح جيل واعد، حجز المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة مكانه في الدور ثمن النهائي من كأس العالم للناشئين بقطر 2025، بعدما حقق فوزا تاريخيا هو الأكبر في البطولة حتى الآن، على منتخب كاليدونيا الجديدة بنتيجة غير مسبوقة بلغت 16 هدفا دون رد
هذا الانتصار المذهل يحمل رسالة واضحة عن حجم الطموح الكامن في “أشبال الأطلس”أينما حلوا وارتحلوا، الذين استطاعوا تجاوز خيبة البداية بهزيمتين أمام اليابان والبرتغال، ليعودوا في الجولة الأخيرة بأداء هجومي جارف كشف عن روح التحدي والرغبة في إثبات الذات، فقد قلب اللاعبون موازين الترتيب برصيد ثلاث نقاط ثمينة، جعلتهم ثالث المجموعة بمعدل تهديفي،بلغ (+8)، وهو رقم منحهم تفوقا إحصائيا حاسما على منتخبات كبرى مثل تونس والإمارات وكوستاريكا التي اكتفت بفارق (+3)
التحليل الرياضي للحدث يكشف أن هذا التأهل كان ثمرة عمل تكويني متين تشهده الكرة المغربية في السنوات الأخيرة، حيث أصبح الاستثمار في الفئات الصغرى نهجا استراتيجيا لإعداد جيل جديد قادر على حمل مشعل المنتخبات الوطنية مستقبلا، متطورة،فمع توالي النتائج الإيجابية في مختلف المسابقات القارية والعالمية، يترسخ الانطباع بأن المغرب بات يملك منظومة كروية قادرة على المنافسة والتأثير، لا سيما بعد أن أثبت الأشبال قدرتهم على التكيّف الذهني والبدني رغم ضغط النتائج وتوالي المباريات
وجاء الحسم الرسمي لتأهل المغرب بعدما صبت نتائج المجموعات الأخرى في مصلحته، خاصة خسارة كوستاريكا والإمارات اللتين أبقتا رصيدهما عند نقطة واحدة فقط، ما جعل المنتخب المغربي يتصدر لائحة أفضل المنتخبات المحتلة للمركز الثالث، دون الحاجة لانتظار باقي نتائج الجولة الأخيرة
بهذا التأهل، تواصل الامبراطورية المغربية ترسيخ حضورها في المشهد الكروي العالمي، مؤكدة أن مدرسة “أشبال الأطلس” هو مشروع وطني متكامل يزاوج بين الإعداد الفني والانضباط التكتيكي والروح القتالية،

