
التمكين الاقتصادي للمرأة.. حجر الزاوية في التنمية المستدامة
♦غرفة الأخبار
في سياق التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب، يأتي التركيز على دور المرأة في التنمية كقضية محورية لا تقبل التأجيل، فالمائدة المستديرة التي نظمت بالرباط تحت شعار “نساء الأعمال والمهن شركاء في التنمية”، لم تكن مجرد فعالية عابرة، بل كانت تأكيدا على أن تمكين النساء اقتصاديا ليس خيارا، بل ضرورة أخلاقية واستراتيجية. فالمجتمعات التي تستثمر في طاقات نسائها هي المجتمعات التي تحقق تقدما حقيقيا وشاملا
المشاركون في هذا اللقاء أجمعوا على أن المرأة ليست مجرد مستفيدة من التنمية، بل هي صانعتها ومحركها الأساسي. فمن خلال دعم المقاولات النسائية، وتقديم التكوين اللازم، وتيسير ولوجهن إلى الأسواق، يتم بناء أساس اقتصادي أكثر توازنا وعدالة. هذا التمكين لا يقتصر على الجانب المالي فقط، بل يمتد ليشمل تعزيز حضور المرأة في مراكز القرار، مما يضمن أن تكون القرارات الاقتصادية والاجتماعية أكثر شمولا واستجابة لاحتياجات المجتمع بأكمله
إن هذا الالتزام يعكس الرؤية الملكية السامية التي تؤكد على ضرورة تحقيق المساواة بين الجنسين، واعتبار التنمية الحقيقية مشروعًا مشتركا يشارك فيه الرجال والنساء على حد سواء،وقد تجلى هذا الالتزام في الشراكة التي تم توقيعها بين فدرالية سيدات الأعمال والمهن وغرفة التجارة والصناعة والخدمات، والتي تهدف إلى وضع إطار عمل مشترك لتعزيز قدرات المقاولات النسائية وتشجيع المبادرات الابتكارية
هذا الزخم الإيجابي، الذي أشار إليه ممثلو الدول الشقيقة مثل الأردن والسودان، يؤكد أن المنطقة العربية بأسرها تشهد تحولات عميقة تعيد للمرأة دورها الريادي. فمن خلال تبادل الخبرات والتجارب، يمكن تسريع وتيرة التنمية المشتركة، والاستفادة من طاقات المرأة العربية التي أثبتت على الدوام قدرتها على القيادة والإبداع في مختلف المجالات، من الأسرة إلى الصناعات الدقيقة، ومن الاقتصاد إلى مراكز صنع القرار


