
سيدي إفني.. ضربة أمنية تحبط تهريب شحنة ضخمة من المخدرات عبر البحر في عملية نوعية جديدة
♦غرفة الأخبار
تمكنت المصالح الأمنية بمدينة سيدي إفني، في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة 22 غشت الجاري، من توجيه ضربة قوية لشبكات التهريب الدولي للمخدرات، بعدما أحبطت محاولة لتهريب ما يقارب طنين من مخدر الشيرا عبر المسالك البحرية، في وقت تتكثف فيه الجهود الأمنية لمواجهة تنامي أنشطة الجريمة المنظمة العابرة للحدود
وحسب مصادر اعلامية الكترونية، فقد أسفرت التدخلات المنجزة عن رصد زورق مطاطي مزدوج المحركات على مستوى شاطئ يبعد بخمسة كيلومترات عن المدينة في اتجاه تيزنيت، وعلى متنه سبعة أشخاص، إلى جانب خمسين رزمة من المخدرات تزن حوالي طنا و922 كيلوغراما، فضلا عن حاويات مملوءة بالبنزين كانت موجهة لرحلة بحرية طويلة
وفتحت السلطات القضائية تحقيقا مع الموقوفين تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد حجم تورطهم في هذه العملية، والكشف عن الامتدادات المحتملة للشبكة الإجرامية التي تقف خلفها، خاصة وأن المؤشرات الأولية توحي بارتباطها بشبكات دولية متخصصة في الاتجار غير المشروع وتنظيم الهجرة السرية
وتعكس هذه العملية الأمنية الناجحة، وفق مراقبين، تشدد السلطات المغربية في التصدي للمخاطر التي تتهدد أمنها البحري وسواحلها الجنوبية، والتي تحولت في السنوات الأخيرة إلى ممرات مفضلة لشبكات التهريب الدولية،كما تؤكد في الوقت ذاته نجاعة المقاربة الاستباقية التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني في ملاحقة هذه الأنشطة الإجرامية، سواء عبر تعزيز المراقبة البحرية أو من خلال الضربات الميدانية المباغتة
وتبقى هذه الواقعة حلقة أخرى في مسلسل المواجهة المفتوحة التي تخوضها الأجهزة الأمنية ضد مافيات المخدرات والهجرة غير النظامية، والتي تتقاطع أنشطتها مع مصالح إجرامية عابرة للقارات، ما يجعل من مكافحة هذه الشبكات تحديا استراتيجيا يضع المغرب في خط المواجهة الأول ضد أخطر أشكال الجريمة المنظمة

