
العالم على حافة تحولات مفصلية… أوكرانيا وغزة في قلب العاصفة خلال الساعات الأخيرة
♦محماد اوباعدي
شهدت الساحة الدولية تحولات غير مسبوقة قد تعيد رسم خريطة النفوذ العالمي بشكل عاجل، من القطب الشمالي لألاسكا إلى قلب الشرق الأوسط في القاهرة، تبدو جميع المعادلات موازية لتغيير جذري في ميزان القوى،قبل يومين، التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتن بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ألاسكا لمناقشة مستقبل أوكرانيا، في مشهد صدم أوروبا والعالم
الاستقبال الفخم لبوتن، والطائرات والقاذفات التي حلقّت فوق اللقاء، أعاد روسيا إلى مركز القوة، وقدم ترامب نفسه كوسيط سلام، بينما ترك زيلينسكي خارج دائرة صناعة القرار، الاتفاق الأولي بين ترامب وبوتن يشير إلى استمرار روسيا في ضم شبه جزيرة القرم، واستبعاد أوكرانيا نهائيا من حلف الناتو، وإمكانية تحويل دونيتسك ومناطق أخرى إلى “مناطق منزوعة السلاح”، تحت رقابة روسية-أمريكية مشتركة
أوروبا الآن في حالة ذعر، تحاول حماية مصالح أوكرانيا ودعم زيلينسكي، لكن اللعبة تغيرت بشكل مفاجئ وسقف الضغوط على كييف ارتفع بشكل غير مسبوق،
في القاهرة، وافقت حــ.ــمــ.ــا.س والفصائل الفلسطينية على خطة تبادل أسرى تحت إشراف مصري-قطري، تتضمن إطلاق سراح 10 أسرى مقابل الفلسطينيين المحتجزين خلال هدنة تمتد 60 يوما، الموافقة تمثل خطوة تنازلية تاريخية وتهدف لوقف نزيف الدم المتواصل منذ بداية الحرب، الكرة الآن في ملعب إسرائيل، والتي ستحدد مسار الهدنة ومستقبل السلام أو العودة للتصعيد العسكري،
رفض إسرائيل للمبادرة قد يؤدي إلى تصعيد مباشر مع القاهرة، في ظل الضغوط الداخلية والخارجية على نتنياهو وخططه للسيطرة على غزة، فالعالم اليوم يراقب احتمال تحولات كبرى: نهاية الحرب في أوكرانيا مع إعادة رسم مناطق النفوذ الروسي-الأمريكي، وتوقف العدوان في غزة وإمكانية إنهاء الأزمة الإنسانية عبر الدبلوماسية
الساعة القادمة قد تحمل إجابات عن مستقبل أهم الصراعات الدولية في نفس اللحظة، مع تأثيرات محتملة على توازن القوى العالمي بالكامل.
م/ب

