من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
الرياضة

رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم

♦غرفة الاخبار

  في وقت كانت فيه الأندية الوطنية تستعد لإغلاق موسم رياضي شاق، بما حمله من تحديات مالية ورياضية، جاء قرار العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية بحجب منحة الشطر الثالث عن فريق شباب السوالم الرياضي ليثير استغرابا مشروعا، وأسئلة جدية تتجاوز الجوانب الإدارية إلى عمق مبدأ العدالة والشفافية في تدبير شؤون الكرة الوطنية. فبينما توصلت كافة الأندية الممارسة بالقسمين الأول والثاني بالشق المالي المذكور، وجد فريق شباب السوالم نفسه مستثنى بشكل غير مبرر، ودون إشعار أو تعليل رسمي، وكأننا أمام قرار عقابي غير معلن، أو رسالة مبهمة لا تفسير لها سوى ما يُفتح من أبواب للتأويل والريبة.

إن هذا الإقصاء الصامت لا يضرب فقط مبدأ تكافؤ الفرص، بل يوجه ضربة موجعة لفريق يعاني أصلاا من واقع مالي هش، حيث لا ملعب قار، ولا مداخيل جماهيرية، ولا موارد تجارية تُذكر، ويعتمد بشكل شبه كلي على دعم المجالس المحلية والمنح الرسمية، التي أضحت الآن، دون سابق إنذار، رهينة قرار غامض،وإذا كانت الشفافية هي روح التسيير الحديث، وإذا كان الوضوح هو أساس الثقة، فإن ما حدث يعد انزلاقا مؤسفا عن هذه المبادئ، ويضع العصبة الاحترافية في موقع مساءلة أمام الرأي العام الرياضي، الذي من حقه أن يعرف لماذا يُعاقَب فريق دون توضيح، ولماذا يُقصى من دعم هو في أمسّ الحاجة إليه لضمان استمراريته والتزاماته.

إننا لا نطالب بتفضيل ولا امتياز، بل فقط بحد أدنى من العدالة، وباحترام مبدأ المساواة بين الأندية، لأن أي تمييز غير معلن هو تقويض لأسس التنافس النزيه، وتشجيع على الإحباط، وتكريس لممارسات لا تليق بما يفترض أن يكون جهازا محترفا.

سيدي رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إن ما يحدث اليوم لا يمكن أن يُفهم إلا في سياق خلل بنيوي يجب تصحيحه، فأنتم تبنون، وهناك من يهدم، وأنتم تدعون إلى إصلاح المنظومة، وهناك من يُغلق الأبواب في وجه الأندية الصغيرة، ويدفع بها نحو الهشاشة والإقصاء

فهل من توضيح؟ وهل من محاسبة؟ وهل من تحرك يعيد الأمور إلى نصابها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى