** هيئة التحرير
الدار البيضاء —
اهتز كورنيش عين الذئاب بمدينة الدار البيضاء، مساء أمس الثلاثاء 7 يوليوز 2026، على وقع فاجعة مؤلمة تمثلت في مصرع طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات، إثر تعرضه لصعقة كهربائية موصوفة بـ”المميتة” منبعثة من أحد أعمدة الإنارة العمومية، لتطرح هذه الحادثة المأساوية من جديد أسئلة حارقة حول مدى التزام الجهات المفوض لها تدبير القطاع بمواصفات السلامة والأمان، وصيانة المنشآت الكهربائية في الفضاءات العامة التي تشهد إقبالاً مكثفاً من العائلات والأطفال خلال فصل الصيف
وتشير المعطيات الأولية المتوفرة إلى أن تفاصيل الفاجعة تعود إلى ملامسة الطفل الضحية، أو اقترابه الشديد، من عمود للإنارة العمومية على مستوى الكورنيش، حيث كان العمود محاطاً بتجمعات مائية ومغموراً بشكل طفيف، مما أدى إلى حدوث تماس كهربائي مباشر وانتقال التيار إلى جسد الصغير، ورغم التدخلات العاجلة والمحاولات التي بذلت في عين المكان لإنقاذه وإسعافه، إلا أن حدة الصعقة البليغة لم تترك له فرصة للنجاة، ليفارق الحياة على الفور متأثراً بإصابته، وفور إخطارها بالواقعة، شهد الكورنيش حالة استنفار؛ حيث حلت بعين المكان السلطات المحلية، وعناصر الشرطة، ومصالح الوقاية المدنية، إذ جرى نقل جثمان الطفل المتوفى صوب مستودع الأموات، بالموازاة مع فتح المصالح الأمنية والتقنية المختصة بحثاً قضائياً معمقاً تحت إشراف النيابة العامة، وذلك من أجل الكشف عن الأسباب الدقيقة والدوافع التقنية وراء الحادث، وتحديد المسؤوليات بشأن مدى توفر معايير السلامة والتجهيزات الوقائية بالموقع، ومراقبة مدى صيانة الشبكة لحماية أرواح المواطنين من هذه القنابل الموقوتة.