**أبو يحيى
في أجواء مراكشية خالصة، امتزج فيها عبق التاريخ بروح الانتماء السياسي المسؤول، احتضن المقر الجديد لحزب الحركة الشعبية بمراكش لقاءً تواصلياً مميزاً جمع فعاليات وأعياناً ومواطنين من المدينة العتيقة وسيدي يوسف بن علي وتسلطانت والقصبة، وذلك بمناسبة افتتاح المقر بحلته الجديدة واستقبال الأستاذ عبدالصادق بيطري الذي اختار الالتحاق حديثاً بحزب السنبلة، في خطوة لقيت ترحيباً واسعاً من طرف الحاضرين. وقد طبع هذا اللقاء جو من الارتياح والتفاؤل، حيث عبر العديد من الإخوة والأخوات عن سعادتهم بهذا الاختيار السياسي الذي اعتبروه إضافة نوعية للحركة الشعبية بمراكش، بالنظر إلى الرصيد الاجتماعي والمهني الذي راكمه الأستاذ عبدالصادق بيطري خلال مساره. وفي كلمته الترحيبية، رحب الأستاذ عبدالصادق بيطري بالحضور الكريم، متمنياً للجميع موفور الصحة والعافية، ومؤكداً على أهمية المشاركة المواطنة الفاعلة في تدبير الشأن العام.
كما شدد على ضرورة التسجيل في اللوائح الانتخابية باعتباره مدخلاً أساسياً لممارسة الحق الدستوري في الاختيار والمساهمة في بناء مستقبل أفضل للمدينة وساكنتها. وشهد اللقاء كذلك مداخلات وازنة لكل من البرلمانية عزيزة بوجريدة والأستاذ عادل أيت بوعزة، إلى جانب عدد من المنتخبين الحاليين والسابقين وفعاليات المجتمع المدني، الذين أجمعوا على أهمية تعزيز التواصل مع المواطنين والإنصات إلى انتظاراتهم وتطلعاتهم. ومن أبرز ما ميز هذا الموعد السياسي حضور لافت للشباب المراكشي، الذين عبروا عن تفاؤلهم وثقتهم في قدرة الأستاذ عبدالصادق بيطري على خوض غمار الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، متمنين له التوفيق في تمثيل ساكنة مراكش المدينة وسيدي يوسف بن علي وتسلطانت والقصبة تحت قبة البرلمان، والدفاع عن قضاياها التنموية والاجتماعية
ولم يقتصر اللقاء على الكلمات الرسمية، بل تحول إلى فضاء للنقاش المفتوح وتبادل الآراء، حيث قدمت ساكنة الأحياء المذكورة مجموعة من المداخلات التي عكست انشغالاتها اليومية وطموحاتها المستقبلية، وقد تمحورت هذه المطالب حول تطوير البنية التحتية، وتعزيز المرافق العمومية، وإحداث منشآت اجتماعية وثقافية ورياضية تليق بمكانة المدينة الحمراء وساكنتها، إن الرسالة الأساسية التي خرج بها هذا اللقاء تتمثل في أن التنمية المحلية لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال تضافر جهود المنتخبين والفاعلين السياسيين والمجتمع المدني والمواطنين، في إطار رؤية تشاركية تجعل من مراكش مدينة أكثر ازدهاراً وعدالة وإنصافاً، لقد شكل افتتاح مقر الحركة الشعبية بحلته الجديدة أكثر من مجرد مناسبة تنظيمية، بل كان فرصة لإعادة التأكيد على أهمية القرب من المواطن، والإنصات لانشغالاته، والعمل الجاد من أجل تحويل الانتظارات إلى مشاريع ومنجزات ملموسة تفتخر بها الأجيال الحالية والقادمة،
ويبقى الرهان الأكبر هو ترجمة هذه الدينامية السياسية إلى برامج واقعية تستجيب لتطلعات الساكنة، وتجعل من مراكش نموذجاً للتنمية الحضرية المتوازنة، في ظل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق التنمية الشاملة وتعزيز مكانة المواطن في صلب السياسات العمومية