**رحال_رحاني
عادت مظاهر العشوائية والفوضى لتخيم من جديد على فضاءات حي أمليل، بعد أسابيع قليلة من الحملة التطهيرية الواسعة التي شنتها السلطات المحلية قبل عيد الأضحى، والتي أسفرت آنذاك عن تحرير الأرصفة وإعادة النظام إلى الشوارع الرئيسية،وأعرب عدد من سكان الحي عن خيبة أملهم الكبيرة بعد أن تبخرت آمالهم في الحفاظ على المكتسبات التي حققتها الحملة السابقة
وحسب شهادات من عين المكان، فقد عاد أصحاب المحلات التجارية والباعة الجائلون إلى احتلال الأرصفة والمساحات العمومية بشكل صارخ، عبر نصب الخيام ووضع السلع، مما حرم الراجلين من حقهم في ممرات آمنة ودفعهم إلى السير وسط طرقات السيارات، معرضين حياتهم للخطر. مطالب بحملات مستدامة لا “موسمية” تطرح هذه العودة السريعة للمخالفين أكثر من علامة استفهام لدى الساكنة حول مدى نجاعة المقاربة المعتمدة، ودرجة استمرارية المراقبة الزجرية من طرف الجهات المسؤولة
وفي هذا السياق، يطالب سكان حي أمليل عبر فعاليات مدنية بضرورة: الديمومة في المراقبة: عدم اختزال تحرير الملك العام في حملات “موسمية” أو ظرفية ترتبط بمناسبات معينة، بل جعلها دوريات منتظمة وصارم، وتطبيق القانون بحزم في حق المخالفين وتغريم الجهات التي تصر على استغلال الملك المشترك دون وجه حق
تنظيم الباعة الجائلين في أسواق نموذجية تضمن قوت يومهم وتحمي جمالية الحي. ”إن محاربة الفوضى واحتلال الملك العام ليست مهمة مؤقتة، بل هي مسؤولية مشتركة تتطلب اليقظة المستمرة من السلطات والوعي من المواطنين، حفاظاً على جمالية الفضاء الحضري وضماناً لراحة الجميع.” ويأمل المتضررون أن تتفاعل السلطات الإقليمية والمحلية بشكل عاجل مع هذه النداءات، لإعادة الأمور إلى نصابها وتثبيت النظام العام بما يخدم المصلحة العامة للحي وساكنته.