من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

الساعة الإضافية في المغرب… جدل لا ينتهي بين راحة المواطن ومتطلبات الاقتصاد

ب/بنحماد
يتجدد الجدل في المغرب حول اعتماد الساعة الإضافية ، في ظل تصاعد مطالب فئات واسعة من المواطنين بإلغائها والعودة إلى التوقيت القانوني وبين اعتبارات اقتصادية تراها الحكومة ضرورية، وتأثيرات اجتماعية وصحية يشتكي منها المواطنون، يظل هذا الملف مفتوحا على نقاش مستمر، منذ سنة 2018، اعتمد المغرب بشكل رسمي التوقيت الصيفي طيلة السنة، مع استثناء شهر رمضان، في خطوة بررتها السلطات بكونها تهدف إلى تحقيق النجاعة الطاقية وتقليص استهلاك الكهرباء، إضافة إلى تعزيز الانسجام مع الشركاء الاقتصاديين، خاصة في أوروبا
غير أن هذا القرار لم يمر دون اعتراض، حيث عبرت شرائح واسعة من المجتمع عن رفضها لهذا التوقيت، معتبرة أنه يؤثر سلبا على الصحة العامة، خاصة لدى الأطفال والتلاميذ الذين يضطرون للاستيقاظ في ساعات مبكرة من الصباح في الظلام، ما ينعكس على تركيزهم وأدائهم الدراسي، كما يرى منتقدو الساعة الإضافية أنها تربك الساعة البيولوجية للإنسان، وتؤدي إلى اضطرابات في النوم والإرهاق المزمن، إضافة إلى صعوبة التكيف مع التغيير المستمر في نمط الحياة اليومية
في المقابل، تدافع الجهات الرسمية عن هذا الاختيار، مؤكدة أن اعتماد توقيت مستقر يساهم في تحسين مردودية العمل وتقوية العلاقات الاقتصادية، مشيرة إلى أن الدراسات التقنية أظهرت فوائد ملموسة على مستوى استهلاك الطاقة، وبين هذا وذاك، تتواصل الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يطالب نشطاء بإعادة النظر في القرار، معتبرين أن راحة المواطن وجودة حياته يجب أن تكون في صلب أي سياسة عمومية، ويبقى السؤال مطروحا: هل ستستجيب الحكومة لهذه المطالب المتزايدة، أم أن كفة المصالح الاقتصادية ستظل هي الراجحة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى