من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

كيف حولت الدوامة القطبية والكتل المدارية سماء المغرب إلى ممر للاضطرابات؟

**ديكوفري ماروك
تعيش المملكة المغربية هذه الأيام على وقع ظواهر مناخية وُصفت بـ”الاستثنائية”، حيث وضعت المديرية العامة للأرصاد الجوية البلاد في قلب سياق جوي مضطرب يمتد من جنوب أوروبا إلى شمال غرب إفريقيا، ويرتكز التفسير العلمي لهذه الوضعية على تباين حراري حاد بين كتل هوائية قطبية باردة مندفعة من أمريكا الشمالية، وأخرى شبه مدارية دافئة ورطبة، مما أدى إلى تقوية “التيار النفاث” وتحويله إلى ناقل ضخم لبخار الماء عبر ما يعرف بـ”الأودية الجوية”
هذا التدفق المستمر للأمطار والاضطرابات الأطلسية المتلاحقة رفع من حدة “المخاطر الهيدرومناخية”، وهي ظواهر جوية وهيدرولوجية قد تتسبب في خسائر مادية وبشرية نتيجة الفيضانات والسيول الجبلية المفاجئة، خاصة في الأحواض المائية ذات الاستجابة السريعة شمال البلاد. ويربط خبراء المناخ، هذه الحالة الجوية بتضافر عوامل مألوفة كظاهرة “النينيا” وذبذبة شمال الأطلسي في طورها السالب، مع عوامل أخرى أكثر تأثرا بالاحترار الأرضي، مثل ضعف “الدوامة القطبية” التي انزاحت نحو العروض المعتدلة، هذا الاختلال في الميزانية الطاقية للأرض هو الذي مهد الطريق لعواصف مثل عاصفة “ليوناردو”، وسمح بتشكل ممرات مباشرة للرطوبة من وسط المحيط الأطلسي نحو المغرب، مما أنتج تساقطات مطرية وثلجية كثيفة جدا، وفي ظل هذا المشهد المناخي المعقد، تبرز ضرورة اليقظة المواطنة والالتزام الصارم بنشرات الإنذار الرسمية، وتجنب المسالك المائية الخطرة، حيث تظل القدرة على التنبؤ والتعامل مع هذه الفيضانات الخاطفة، التي قد تتشكل في دقائق معدودة، هي السبيل الأمثل للحد من تداعيات هذا الاضطراب الجوي العنيف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى