من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

رحيل الهرم الشامخ.. عبد الهادي بلخياط في حضرة الحق سبحانه

**ديكوفري ماروك
 بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبنفوس يملؤها الأسى والرضا بمشيئة الباري عز وجل، نعت الساحة الفنية والروحية المغربية اليوم الجمعة، القامة الفنية السامقة والروح الصافية، الفنان القدير عبد الهادي بلخياط، الذي لبي نداء ربه بالمستشفى العسكري بالرباط عن عمر ناهز 86 عاما، وبرحيل هذا الجبل الأشم، تنطوي صفحة ذهبية من تاريخ المغرب الثقافي، حيث ترجل فارس الأغنية المغربية العصرية، تاركا خلفه إرثا لا يمحوه الغياب، وصوتا سيبقى يتردد في ملكوت الجمال والروحانية ما بقي للأنغام صدى
لقد كان الفقيد، تغمده الله بواسع رحمته، عنوانا للأدب الرفيع والوقار الفني، حيث جسد بمسيرته رحلة الإنسان الباحث عن كمال الكلمة وصفاء النغمة لم يكن مجرد مطرب، بل كان سفيرا للوجدان المغربي، حمل “القمر الأحمر” في قلبه وبثه ضياءً في عتمة المسافات، وأرخ لتقلبات الزمن في “قطار الحياة”، قبل أن يختار في ختام عمره المبارك أن يسخر حنجرته الذهبية لمديح المصطفى صلى الله عليه وسلم والابتهال في حضرة الخالق
إن هذا التحول الروحي العميق عكس معدن الرجل وحرصه على أن يختم مساره بكلمات الصدق والإيمان، متجلياً في أبهى صور الالتزام الديني والسمو الأخلاقي، وببالغ الحزن، نعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل هذا الرمز الوطني، مؤكدة أن المشهد الفني فقد صوتا خالدا بصم الذاكرة الوطنية بقيم الجمال والصدق، ورسم بوقاره مساراً إنسانيا جعل منه أيقونة تسكن وجدان كل المغاربة
إننا إذ نودع اليوم جسدا واراه الثرى، فإننا نستحضر روحاً طالما حلقت بنا في سماوات الفصحى والزجل الراقي، من “الشاطئ” و”بنت الناس” إلى رحاب الابتهال والذكر. فإلى جنات الخلد يا من أدخلت البهجة والخشوع إلى بيوتنا، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع مغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا، “إنا لله وإنا إليه راجعون”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى