**ديكوفري ماروك:
في قلب الدار البيضاء، حيث تلتقي القارات بالأفكار، لم يكن يوم السبت المنصرم عاديا داخل جامعة الحسن الثاني، آلاف الطلبة، لغات إفريقية متعددة، ووجوه شابة تحمل نفس السؤال: كيف نصنع مستقبلنا بأيدينا؟ هنا، انطلقت فعاليات منتدى شباب الغد 2026، تحت شعار يختصر روح المرحلة: «الشباب الإفريقي: الابتكار، الالتزام والنجاح في عالم يتغير بسرعة»
بالتوازي مع زخم كأس الأمم الإفريقية التي يحتضنها المغرب، تحوّل الحرم الجامعي إلى فضاء نابض بالأفكار، حيث اجتمع أكثر من 3000 شاب وشابة من مختلف أنحاء القارة، ليس لمتابعة محاضرات تقليدية، بل لخوض تجربة إفريقية مشتركة عنوانها الإبداع وريادة الأعمال والقيادة
المنتدى المنظم بشراكة بين “أفبرو” وجامعة الحسن الثاني وهوب أفريكا” ، بدا أشبه بخارطة طريق للشباب الإفريقي: ورشات عن مهارات المستقبل، نقاشات حول الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، مساحات للحديث عن النساء والقيادة، وأخرى تفتح الأبواب على الدراسة والتنقل داخل إفريقيا
لكن ما ميّز الحدث حقا هو الرهان الواضح على الرياضة، ليس فقط كفرجة، بل كصناعة ومحرّك تنمية، رسالة شدد عليها المتدخلون: كرة القدم لا تصنع النجوم فقط، بل تصنع فرصا، شركات، ومسارات مهنية جديدة، من داخل القاعات، كان الحلم الإفريقي يعاد تعريفه: إفريقيا لا تنتظر الحلول..
فمنتدى شباب الغد لم يقدّم كحدث عابر، بل كحركة تؤمن بأن الشباب الإفريقي لم يعد مشروع مستقبل، بل قوة حاضرة، قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، والرياضة إلى اقتصاد، والابتكار إلى أسلوب حياة. وفي الدار البيضاء، كانت الرسالة واضحة:
مستقبل إفريقيا… يتكلم بصوت شبابها