
شفرة الكتمان” تستفز مفتشي الشغل: لا تراجع عن الاحتجاج دون كشف المستور
برقاش عبد العزيز
يبدو أن ملف مفتشي الشغل يتجه نحو مزيد من التوتر والترقب، بعد أن خرجت النقابة الوطنية المستقلة في الثلاثين من مارس 2026 بلهجة حاسمة ترد فيها على ما يُروّج إعلامياً حول طي ملفهم المطلبي. واعتبرت النقابة أن هذه الأخبار مجرد حملة سابقة لأوانها تهدف إلى فرض واقع غير ملموس، معلنة رفضها القاطع لأسلوب التعتيم والسرية الذي يحيط بتفاصيل مشروع النظام الأساسي المرتقب
وترى الهيئة أن إخفاء المعلومات الرسمية عن المفتشين والمفتشات يمثل تعدياً واضحاً على حقوقهم المهنية، ويثير شكوكاً حقيقية حول مدى جدية الاستجابة للمطالب التي ناضلوا من أجلها طويلاً
وانطلاقاً من هذا الموقف، تؤكد النقابة أن الحراك الاحتجافي، ميدانياً وترافعياً، لن يتوقف، ولن تنجح أي محاولة لفرملة هذا الزخم النضالي ما لم تُعرض تفاصيل أي اتفاق محتمل بكل شفافية على القواعد، مشددة على أن أي مخرجات غامضة لن تحظى بالقبول نهائياً
وفي قراءتها لمسار الأزمة، ثمنت النقابة صمود الأطر الذي امتد لأكثر من ثلاث سنوات، معتبرة أن هذا النفس الطويل هو الذي فرض إعادة الملف إلى الواجهة وجعل من نتائجه مكسباً جماعياً لا يمكن التنازل عنه
ومع ذلك، يبقى قرار وقف الاحتجاجات أو الاستمرار فيها معلقاً بشرط واحد، وهو تمكين الجميع من الاطلاع على بنود المشروع الجديد، ليقول المجلس الوطني للنقابة كلمته الأخيرة في دورة ستنعقد خصيصاً لهذا الغرض
ويخلص الموقف النقابي إلى استمرار التعبئة الشاملة والجاهزية التامة لخوض خطوات تصعيدية قادمة، في حال استمرت سياسة حجب المعلومة ولم تلبِّ مضامين النظام الأساسي تطلعات الشغيلة

