من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

الدار البيضاء تقرأ بعدسة الرقمنة خلال كأس إفريقيا 2025

**ديكوفري ماروك
تحولت الدار البيضاء، تزامنا مع احتضانها لكأس إفريقيا للأمم 2025، إلى مدينة ذكية تنبض بالحلول الرقمية، حيث أصبحت رموز الاستجابة السريعة واللافتات الرقمية والتطبيقات الذكية جزءًا من المشهد اليومي، تعيد تشكيل تجربة المشجعين والمهنيين والزوار منذ لحظة الوصول. فمن مطار محمد الخامس الدولي، الذي اعتمد مساطر رقمية وبيومترية لتسهيل إجراءات السفر وتقليص زمن الانتظار، إلى محطات القطار والنقل الحضري المزودة بتطبيقات ذكية وبطاقات تنقل قابلة لإعادة الشحن، يجد الوافد نفسه في مسار حضري سلس ومترابط. تطبيقات متعددة اللغات وروبوتات محادثة تفاعلية ترافق الزوار وتوجههم بدقة، ما يجعل التنقل داخل المدينة تجربة بسيطة وواضحة، ولا تقتصر الرقمنة على الجوانب العملية، بل تمتد إلى الجانب الترفيهي والثقافي، من خلال منصات تصوير ذكية تتيح تخليد الذكريات الرقمية، وتطبيقات مخصصة لاكتشاف التراث المعماري للمدينة، تبرز تنوعها من الآرت ديكو إلى النيوكلاسيك، وتكشف كنوز أحيائها التاريخية. كما ساهم الحدث القاري في تسريع اعتماد “فود تيك” داخل المطاعم والمقاهي، عبر قوائم رقمية وشاشات طلب ذاتي، إلى جانب انتشار واسع للافتات الرقمية في الفنادق والمتاجر والمراكز التجارية، ما عزز التواصل البصري مع جمهور متنوع. ويرى مختصون أن هذه التحولات مكنت من تحسين تجربة الاستقبال وتقديم محتوى تفاعلي سريع وفعال. وفي الخلفية، شكل الاتصال بالإنترنت عالي الجودة عنصرا حاسما في نجاح هذه المنظومة، سواء لتيسير عمل الصحافيين أو لطمأنة الزوار على تواصلهم مع بلدانهم، كما واكبت المديرية العامة للأمن الوطني هذا التحول بتعزيز المنظومة الأمنية، عبر كاميرات ذكية وأنظمة متطورة للمراقبة، ما ساهم في توفير أجواء آمنة للمدينة وضيوفها، بهذا الزخم الرقمي، تقدم الدار البيضاء نفسها خلال كأس إفريقيا 2025 كنموذج لمدينة إفريقية حديثة، تمزج بين كرة القدم، والابتكار، وجودة العيش، في تجربة حضرية متكاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى