** مصطفى الابيض
أمام الوضع الكارثي الذي تعيشه ساكنة أعالي جبال بوتفردة، واستمرار سياسة الإقصاء والتهميش الممنهج، وتجاهل مطالب الساكنة المشروعة، قامت الساكنة نساءا ورجالا بخوض مسيرة احتجاجية غير مسبوقة مشيا على الأقدام في اتجاه عمالة إقليم بني ملال، رغم الظروف المناخية القاسية والمخاطر المحدقة. ويأتي هذا الشكل النضالي التصعيدي نتيجة انسداد كل قنوات الحوار، واستمرار العزلة الخانقة، وهشاشة البنية التحتية، وغياب الطرق والمسالك، وحرمان الساكنة من حقها الدستوري في الولوج إلى الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية الأساسية، في ضرب صارخ لمبدأ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص. وتحمل ساكنة المنطقة كامل المسؤولية للجهات المعنية عما قد الت إليه الأوضاع نتيجة الادان الصماء، و استمرار سياسة الصمت والتجاهل، وتعتبر هذه المسيرة من الأشكال الاحتجاجية التصعيدية ، إلى حين الاستجابة الفعلية والعاجلة لكافة المطالب المشروعة.
وتشدد الساكنة على سلمية نضالها، فإنها تؤكد في الآن ذاته عزمها الراسخ على مواصلة الاحتجاج بكافة الأشكال القانونية حتى تحقيق مطالبها كاملة، ورفع الحيف والتهميش عن المنطقة