ديكوفري ماروك
شهد ملف الشابة المغربية مروى، البالغة من العمر 18 سنة والمقيمة رفقة أسرتها بمدينة أنفرس البلجيكية، منعطفًا جديدًا بعدما قررت عائلتها التراجع في اللحظات الأخيرة عن الموافقة على إيقاف أجهزة الإنعاش، عقب بروز معطيات طبية وسريرية جديدة زعزعت القناعة السابقة بعدم إمكانية استعادتها للوعي، وكانت مروى قد دخلت في حالة غيبوبة منذ قرابة شهر، إثر تعرضها لنزيف دماغي خطير داخل مؤسستها التعليمية، استدعى نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى وخضوعها لأربع عمليات جراحية دقيقة، إلى جانب تدخلات طبية
متكررة هدفت إلى تقليص الضغط على الدماغ والحفاظ على استقرار وظائفها الحيوية
وفي مرحلة لاحقة، خلص رأي طبي ثانٍ صادر عن طبيب مختص في الأعصاب إلى أن وضعها الصحي لا يحمل مؤشرات إيجابية، وهو التقييم الذي عززته لجنة الأطباء بالمستشفى الجامعي بأنفرس، ما فتح الباب أمام تفعيل مسطرة وقف العلاج، بما فيها أجهزة التنفس الاصطناعي، وفق ما يسمح به الإطار القانوني المعمول به في بلجيكا
غير أن الزيارة الأخيرة التي قامت بها الأسرة لابنتها قلبت موازين القرار، إذ لاحظ الوالدان تفاعلات وُصفت بالجديدة وغير المعتادة، تمثلت في استجابة مروى للنداء بفتح عينيها وإغلاقهما، إلى جانب تحريك بسيط للسان بعد مخاطبتها من طرف والدتها. واعتبرت العائلة، بحسب تصريحات محاميها جون ثون، أن هذه العلامات لا يمكن تصنيفها ضمن ردود الفعل التلقائية، بل تحمل دلالات تستوجب إعادة النظر في التشخيص السابق. وأمام هذه المستجدات، قررت إدارة المستشفى تعليق مسطرة إيقاف الإنعاش بشكل مؤقت، إلى حين إجراء تقييم طبي جديد من قبل فريق مختص في طب الأعصاب، خاصة أن الطاقم الطبي لم يعاين مباشرة تلك اللحظات
كما تقرر عرض الملف مجددًا على الطبيب الخارجي الذي قدم الرأي الثاني، قصد مقارنة المعطيات المستجدة بالتشخيص الأولي، في انتظار ما ستسفر عنه المراجعة الطبية المقبلة بشأن مصير الحالة الصحية للشابة.