من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
السياحة

وزارة الداخلية تسحب ملف الترقيات من رؤساء الجماعات وتكلف العمال بالإشراف المباشر بعد تصاعد الشكايات

ديكوفري ماروك
 اتخذت وزارة الداخلية قرارا حاسمًا يقضي بإسناد الإشراف الكامل على تنظيم امتحانات الكفاءة المهنية وعمليات الترقية داخل الجماعات الترابية إلى عمال الأقاليم والعمالات، وذلك في خطوة استثنائية جاءت بعد تراكم شكايات نقابية وملفات تظلمية تتهم رؤساء جماعات بـ”الإقصاء” و”التلاعب” في لوائح المستفيدين
وتشير المعطيات إلى أن هذا القرار يهدف إلى إعادة الانضباط لمسطرة الترقيات وضمان تكافؤ الفرص بين الموظفين، بعدما رصدت المصالح الإقليمية تدخلات غير قانونية ورصدت حالات منع موظفين مستوفين للشروط من اجتياز مباريات الترقية السنوية، وهو ما اعتبر إخلالا صريحًا بمبدأ الشفافية المفروض في تدبير الموارد البشرية بالجماعات،وفي إطار هذه المقاربة الجديدة، شرع عمال الأقاليم في توجيه مراسلات رسمية إلى مختلف الجماعات تطالبهم فيها بتقديم لوائح الترقيات والترسيم الخاصة بالسنة الجارية وبالسنوات الماضية أيضا، قصد إخضاعها للتدقيق والمراجعة
كما أصبح العمال الجهة الوحيدة المخول لها التأشير على جداول الترقيات والرتب والدرجات بعد إعدادها من طرف اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء على المستوى المركزي، مع الأمر بالانطلاق الفوري في إعداد لوائح السنة الحالية، هذا التشديد الرقابي يعكس إرادة الوزارة في استرجاع الثقة داخل المؤسسات الترابية وتصحيح اختلالات وصفت بـ”البنيوية” في تدبير ملف الترقية، خصوصا وأن مصادر مطلعة أكدت أن المصالح المركزية تلقت رسائل استعطاف من موظفين جماعيين تحدثوا فيها عن “كارثة إقصاء واسعة” اتُّهم فيها بعض رؤساء الجماعات بمحاباة موظفين جدد وإقصاء آخرين بدافع الانتماءات النقابية أو الخلافات المهنية. وتكشف الشكايات المرفوعة وجود اتهامات واضحة بخرق القوانين المنظمة لعمل اللجان المتساوية الأعضاء، والتصرف في لوائح المستفيدين خارج الضوابط القانونية
وهو ما جعل وزارة الداخلية تتدخل لإعادة ضبط المسار الإداري وضمان حياد الجهة المشرفة، عبر سحب الملف من المنتخبين وإسناده للإدارة الترابية التي يُنظر إليها باعتبارها جهة أكثر موضوعية في مثل هذه الملفات الحساسة. بهذا القرار، تكون الوزارة قد بعثت إشارة قوية مفادها أن مسطرة الترقية لن تُترك عرضة للاجتهادات الشخصية أو الحسابات السياسية، وأن حقوق الموظفين ستخضع لآليات مراقبة صارمة تضمن الشفافية والمساطر القانونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى